د. مصطفى النقيب
أستاذ الميكروبيولوجي الطبية والمناعة، ومدير مركز البحوث الطبية والطب التجديدي. استشاري مكافحة العدوى بالخدمات الطبية. أستاذ التخطيط للصحة بمعهد التخطيط القومي. أستاذ زائر بجامعة ميريلاند في برنامج الصحة الواحدة. يعد أحد أبرز العلماء المصريين في مجال علم الأحياء الدقيقة والمناعة، حيث يجمع بين الشرف العسكري والتفوق الأكاديمي. يتركز نشاطه البحثي في مجالات حيوية تمس صحة الإنسان، أبرزها: مكافحة العدوى داخل المستشفيات، وتطويع تقنيات النانو لابتكار علاجات ضد البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، والأبحاث المتقدمة في الأوبئة وفيروس كورونا. حائز على أكثر من 285 استشهاداً علمياً دولياً لأبحاثه المنشورة عالمياً، مما يعكس مدى اعتماد الباحثين حول العالم على نتائج أبحاثه المبتكرة المنشورة في كبرى المجلات الدولية مثل Scientific Reports.
-
هل أصبح تراجع السلوك والأخلاق والقيم إحدى السمات البارزة لعصرنا؟ وهل ما نشهده اليوم مجرد ظاهرة محلية، أم أنه أزمة عالمية تتجاوز الحدود والثقافات؟
-
عندما نتأمل مشهد الحياة اليومية في كثير من دول العالم، ندرك أن التقدم المادي وحده لم ينجح في صناعة إنسان أكثر رقيًا في سلوكه.
-
لم تعد مظاهر السلوك السلبي قاصرة على مجتمع دون آخر، أو على دولة نامية دون دولة متقدمة، بل أصبحت ظاهرة عالمية تتفاوت في حجم وأسباب مشكلتها. فالعصبية في الطرق، ورد الافعال الغير منطقية والتى تؤول الى البلطجة، والسير بالاتجاه المعاكس، والعدوانية في وسائل التواصل، والأنانية في التعامل اليومى المكتسب من الاسرة منذ الطفولة، وعدم احترام النظام، والتعدي على حقوق الآخرين، كلها مؤشرات على أن العالم يواجه أزمة أخلاقية وانهيار قييم تتجاوز الاقتصاد والسياسة، لتصل إلى جوهر الإنسان نفسه. هذا ما شاهدناه بين الفرق الرياضية فى مباريات كأس العالم.
-
يشكو العالم اليوم من تراجع العديد من السلوكيات والقيم في مختلف المجتمعات، إلا أن حجم هذه المشكلة يختلف من مجتمع إلى آخر، وفقًا لمجموعة من العوامل المرتبطة بمستوى التعليم، ومدى تطبيق القانون، والثقافة العامة السائدة، والظروف الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب جودة التخطيط الحضري للمدن والبيئات المحيطة بالأفراد.
-
الأول: «زمان كانوا يقولوا: "التعليم هو طريق المستقبل." لكن بصراحة، بقيت حاسس إن الجملة دي فقدت جزءًا كبيرًا من معناها. الإيجابيات قلت، والمشكلات بقت أكتر من أي وقت مضى».
-
لا تُقاس قوة الدول بما تمتلكه من مشروعات عملاقة فحسب، وإنما بقدرتها على صيانة هذه الإنجازات والحفاظ عليها، وبمدى وعي مواطنيها بأهمية احترام القانون والمال العام. فكم من مشروع أُنفق عليه مليارات الجنيهات، ثم فقد جزءًا كبيرًا من كفاءته بسبب سلوكيات فردية خاطئة، وغياب المتابعة المستمرة، وضعف الإحساس بالمسؤولية المجتمعية.
-
لا يقتصر نجاح مشروعات الطرق على جودة طبقة الأسفلت التي يراها المواطن، وإنما يبدأ من مراحل علمية وهندسية دقيقة تسبق التنفيذ بوقت طويل، تبدأ بدراسة طبيعة التربة، مرورًا بالتصميم الهندسي واختيار المواد المناسبة، وصولًا إلى التنفيذ والاختبارات والصيانة الدورية التي تضمن استمرار الطريق في أداء وظيفته بكفاءة لعقود.
-
رغم الطفرة الكبيرة التي شهدتها شبكة الطرق في مصر خلال السنوات الأخيرة، في إطار رؤية الدولة لبناء بنية تحتية حديثة تدعم خطط التنمية الشاملة، وتسهم في تقليل زمن الرحلات وخفض استهلاك الوقود وتحسين مستويات السلامة المرورية وربط المدن الجديدة بالمراكز الحضرية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، فإن الحفاظ على جودة الطرق والأرصفة لا يرتبط فقط بحجم الاستثمارات أو سرعة الإنجاز، وإنما يعتمد بالدرجة الأولى على الالتزام الصارم بالأكواد الهندسية ومعايير الجودة واشتراطات السلامة والصحة المهنية، فضلًا عن كفاءة الإشراف وجودة الخامات المستخدمة والالتزام بتنفيذ برامج الصيانة الوقائية بصورة مستمرة.
-
المتحدث الأول: أهلاً بكم. لا أحد يستطيع أن ينكر حجم الإنجازات التي تقوم بها الدولة في إنشاء وتطوير الطرق والمحاور والكباري، والتي أسهمت بشكل واضح في تسهيل حركة المرور، وتقليل زمن الرحلات، والتخفيف عن المواطنين. لكن مع كل هذا الإنجاز، يبقى السؤال: هل هناك بعض الملاحظات التي تحتاج إلى معالجة؟
-
النظافة والنظام مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن، غير أن دور الجهات المحلية في تنظيم الشوارع والأرصفة وإدارة الفضاء العام يظل الركيزة الأساسية لبناء مجتمع يتمتع ببيئة صحية وحياة حضارية تليق بالمواطن المصري.