المرأة
مناسبة تنتظرها الكثير من دول العالم، لتكريم شخصيات نسائية مثالية، وإذا كانت المرأة في الدول الديموقراطية تتمتع، منذ القرن التاسع عشر، بوضع أفضل من نظيرتها في دول العالم الثالث، فإن الثامن من مارس تحول ليوم من أجل حماية وتحسين ما توصلت إليه المرأة من مكتسبات حتى تتمكن من الوصول إلى المساواة الكاملة مع الرجل.
الخطوات الأولى نحو الاحتفال بذلك اليوم، كانت، بلا شك، ميثاق الأمم المتحدة الذي تمّ التوقيع عليه في سان فرانسيسكو عام 1945، حيث كانت الآلية الأولى لإعلان أن المساواة بين الجنسين من الحقوق الإنسانية الأساسية، وكان الميثاق ركيزة أطلقت من خلاله الأمم المتحدة جهودها لتحسين أحوال المرأة في العالم أجمع.
في الثامن من مارس عام 1977، تبنّت الأمم المتحدة قرارًا، يتطلب من الدول الأعضاء بها الاحتفال بـ"يوم الأمم المتحدة من أجل حقوق المرأة والسلام الدولي" المعروف أكثر في المنظمة الأممية بـ"اليوم العالمي للمرأة".
منذ عدّة سنوات اتخذ اليوم العالمي للمرأة بُعدًا دوليًا جديدًا، في البلدان المتقدّمة، وفي تلك التي ما زالت على طريق التنمية، فالحركات النسوية في العالم أجمع جعلت من ذلك اليوم لحظة للتفكير، ولفرض مزيد من المطالب لتحقيق مساواة شاملة مع الرجل، ومن أجل المشاركة في المسيرتين السياسية والاقتصادية، واتسمت جهود الأمم المتحدة في هذا الإطار بأربعة توجهات رئيسة، هي:
- النهوض بالإجراءات القانونية التي تحمي المرأة.
- تعبئة الرأي العام في العالم أجمع للتضامن مع مطالب المرأة.
- تدريبات وأبحاث.
- حضور ودعم قوي في المجتمعات التي تعاني فيها المرأة.
اليوم العالمي للمرأة سيكون كذلك فرصة للتعرف إلى التحديات، وما تم إنجازه من أجل المرأة والفتيات، من خلال الاجتماع السنوي للجنة وضع المرأة التي ستنعقد في الفترة من 10 إلى 21 من مارس الحالي.
الأمم المتّحدة حدّدت موضوع اليوم العالمي للمرأة الثامن من مارس 2014، بعنوان "المساواة للنساء تقدم للجميع رجالاً ونساءً"، وبتلك المناسبة صرح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قائلا: "البلدان التي تقف فيها المرأة على قدم المساواة مع الرجل تتمتع بنمو اقتصادي أفضل، والمؤسسات التي تضم ين قياداتها نساء، تقدّم إنتاجًا أفضل، واتفاقيات السلام الدولية التي ساهمت فيها نساء تصمد لفترات أطول، والبرلمانات التي تحوي مقاعد للنساء، تتبنّى قوانين ممتازة في مسائل اجتماعية جوهرية كالتعليم والصحة وعدم التمييز بكل أشكاله، لذا لا مجال للتشكيك في أن المساواة بين الرجل والمرأة هي فائدة للجميع".
وكالة الحقوق الأساسية التابعة للاتحاد الأوروبي (منظمة حقوقية أوروبية مقرّها العاصمة النمساوية فيّنا، وتتلخّص مهمتها في رصد أي انتهاكات متعلقة بالحقوق الإنسانية الأساسية وإصدار توصيات في هذا الإطار)، كشفت في الخامس من مارس الحالي عن تقرير صادم يخصّ أحوال المرأة في أوروبا، حيث أكد التقرير أن 32% من النساء الأوروبيات يتعرضن للعنف الجسدي والتحرش الجنسي بمجرد بلوغهن الخامسة عشرة من العمر، لاسيّما في بلدان شمال القارة العجوز، وتتفاوت النسبة من بلد لآخر، ففي الدنمارك تصل النسبة لـ52%، فيما بلغت 19% في بولندا، و22% في قبرص، و68% في إنجلترا، و32% في البرتغال، و35% في النمسا.
وفي البلدان الإسكندنافية، المفترض أنها أكثر تحضرًا، يرتفع إحساس المرأة بعدم الأمان، لتصل إلى 52% و47% و46% في كل من الدنمارك وفنلندا والسويد، على الترتيب، فيما تصل النسبة لـ25% في اليونان و22% في مالطا، وأكد 75% من المستطلعة آراؤهن في فرنسا والدنمارك وإنجلترا أنهن يتعرّضن لتحرّش جنسي، بينما أكد ذلك ثلث الفتيات فقط في رومانيا وبلغاريا.
وكالة الحقوق الإنسانية الأساسية التابعة للاتحاد الأوروبي، أشارت إلى أن نتائج تحقيقها تتطابق مع نتائج استطلاعات رأي، أجرتها منظمات داخلية في البلدان الأوروبية، ففي الدنمارك مثلاً أوضح استطلاع للرأي أجرته منظمة حقوقية أن نسبة تعرّض المرأة للتحرش والعنف تصل لـ50%، أي بفارق 2% فقط عن نتائج وكالة الاتحاد الأوروبي.
وتؤكد جونا جودي، مديرة قسم الحرية والعدالة بالمنظمة الأوروبية لصحيفة لوموند الفرنسية: "لا أريد أن أصدمكم، ولكن نساء كثيرات رفضن الإجابة عن أسئلتنا، وهو ما يجعل النسب المذكورة مرشّحة للزيادة".
اقرأ أيضاً
بالفيديو..هل حصلت المرأة على حقها في مصر؟
أول عمدة سيدة: ضحيت بحلم الأمومة لاستكمال مسيرة أبي
الشرطة النسائية تحديات وصعاب تغلبت عليها المرأة
المرأة في الدستور الجديد ..حقوق مع إيقاف التنفيذ
تهاني الجبالي.. سيدة الوشاح الأخضر
أجمل ما كتب أنيس منصور عدو المرأة وعاشقها عن النساء
د. مصطفى محمود يكتب: كيف تحتفظين بقلب الرجل مشتعلا؟
نبوية موسى.. إحدى رائدات العمل الوطني وتحرير المرأة
بالفيديو: سميرة موسى.. أول عالمة ذرة مصرية اغتالتها يد الموساد
بالصور: ثروات أغنى نجمات العالم
الصور.. مصارعات احتفظن بالجمال والأنوثة
من هي المرأة الأكثر جاذبية لدى الرجل؟
أجمل ما قال نزار قباني في المرأة