-
منذ سنواتٍ طويلة وأنا أحذِّر، وأكرر التحذير، من خيوط العنكبوت الناعمة القاتلة التي يتم نسجها على مهل، وبلا كلل لتلتف حول وعي ملايين الملايين الذين يعيشون على سطح هذا الكوكب الموبوء!، وبالطبع في قلب هذه الملايين هؤلاء الذين ينتمون إلى مجتمعات العالم الثالث، ونحن منهم، وما يسمى من باب التجميل الزائف "الدول النامية" التي لا تنمو أبدًا ولا تتقدم أبدا ولا تسير خطوة واحدة نحو المستقبل!.
-
لطالما ألححتُ في الإشارة «أو الكتابة في مناسبات متعددة» عن الفوضى المعلوماتية، والسوشيالية التي تحاصرنا من كل جانب، وخاصة في السنوات الأخيرة.
-
ليس من عادتي التعليق على أي كتابة أو تنويه بعمل لي (تأليفًا كان أو تقديمًا أو دراسة.. وفي هذه الحالة عن مسؤولية النشر بمؤسسة دار المعارف) ولا أقصد من هذا التعليق أو التنويه أكثر من استخلاص بعض الأفكار والملاحظات على حركة ملحوظة في سوق النشر المصري، وأصداء رائعة وغير مسبوقة في استقبال الأعمال الجديدة التي أعلن عن صدورها عن دار المعارف خلال الأشهر الثلاثة الماضية.. وخصوصا مع ذلك المقال المهم الذي جاء تحت عنوان (دار المعارف.. تاريخ متجدد).
-
...سيستعرض المؤلف ما أطلق عليه مشروعاتٍ فكرية وطنية رائدة لكل من: (وليم سليمان قلادة، وأنور عبد الملك، وسمير أمين) يعرف بها وبأفكارها الرئيسة وإسهاماتها في المجال العام، والأعمدة التي قامت عليها؛ وسيقدِّم قراءات لشخصيات مفكرين ومبدعين صنفها بين ما سماه "بناة المواطنة" و"سلسال الإبداع"، وهي ومضات ممتعة ومحفزة على التعرف أكثر وأكثر على إنجازات هؤلاء المفكرين والمثقفين الذي غطوا مساحة زمنية كبيرة جدا تقترب من المائتي عام، بدءًا من صوت الثورة العرابية وابن البلد الفكاهي العتيد عبد الله النديم، وصولًا إلى أحدث الاجتهادات الفكرية والثقافية المعاصرة (نبيل عبد الفتاح على سبيل المثال).
-
أعترف أنني من مُتابعي ومُحبي وقُراء الكاتب والمُفكر الوطني الكبير سمير مرقص. سمير مرقص عندي يرادف إنسانيا ومعرفيا نموذجا للمثقف المصري الوطني المعتز بانتمائه وهويته المصرية دون أدنى انغلاق أو نزعة شوفينية مقيتة..
-
ترك يحيى حقي إرثًا نادرًا ورائعًا من "الكتابة الجميلة" عن "الكتابة الجميلة"؛ في الإبداع، والفن، والنقد، واللغة، وخصوصًا في هذين الكتابين القيمين الرائعين؛ "عشق الكلمة"، و"أنشودة للبساطة"، واللذين يحملان قدرًا وافرًا من نظرات فنية ثاقبة في صنعة الكتابة، وإبداع القصص، والفنون بعامة.
-
أنتمي إلى الجيل الذي أسعده الحظ بالتعرف على أعمال يحيى حقي الكاملة، وقراءتها كاملة في طبعتها الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، في منتصف ثمانينيات القرن الماضي.
-
منذ صدورها في 1944، و«قنديل أم هاشم» واحدة من الروايات التأسيسية التي عالجت موضوع الشرق والغرب، والعلاقة المعقدة بين تكوينين وتركيبين ونظرتين للعالم، ستجدها حاضرة دومًا وسط حفنة معتبرة من الروايات المهمة؛ مثل «عصفور من الشرق» لتوفيق الحكيم، و«موسم الهجرة إلى الشمال» للطيب صالح، و«الحي اللاتيني» لسهيل إدريس، وغيرها من الروايات التي تعرضت للموضوع ذاته، كل مبدع من منظوره، وكل حسب معالجته الفنية ورؤيته الإبداعية.
-
غريب فعلًا هذه الذاكرة وألاعيبها البهلوانية! فجأة ومن دون إنذار ،ولا سابق تحضير تجدها متوهجة مفعمة بالحركة والنشاط والوقائع، وتمد الحبال على استقامتها تريد أن تفرغ حمولتها كاملة، وإلا غرقت بما فيها في غياهب لا يعلم مداها ولا مصيرها ولا عمقها إلا الله!
-
منذ أن تفتحت عيناي، وأنا صغير، على مشكلات الفكر، والثقافة، ومعارك الأيديولوجيا في مصر في الثمانينيات، والتسعينيات من القرن الماضي، وحالة الاستقطاب المُفزِعة - التي مُورسَت على أغلبية الشرائح العمرية من سن 8 سنوات، وحتى الـ 25 في نطاق حرجة الجماعات الدينية، ومناطق نفوذ تيار الإسلام السياسي "ما يعني نسبة تفوق الـ 90% من المجتمع المصري" - كانت على أشدها ووصلت إلى ذروتها في السنوات الأخيرة من القرن العشرين!