د. محمد مختار
وعلى الرغم من سعى كل حكومات الدول فى التعامل مع الأزمة العالمية، للأسف تتجه معظم الدول للغلق التام ووقف الدراسة فى المدارس والجامعات وتحويل العمل من المنازل للحد من انتشار هذا الفيروس الملعون، مع وجود بريق أمل فى ظهور لقاح للقضاء عليه.
لكن يبقى الرهان الدائم على وعى المواطن فى مواجهة هذا الفيروس وتداعياته، وأصبح المواطن اليوم مسؤولا عن المواجهة ليست الحكومة فقط أو القطاع الطبى والفرق الطبية التى نشفق عليهم من المواجهة المباشرة واليومية لزيادة الحالات بشكل كبير وقلة الإمكانيات، التى لا توجد دولة فى العالم تستطيع أن يصمد القطاع الطبى فيها أمام هذا الفيروس اللعين.
الآن جاء دور المواطن ليواجه وليتخذ مكانه فى المعركة، فمطلوب منه فقط اليقظة واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على نفسه وأسرته ومجتمعه، للخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر الممكنة.
كان لى شرف الحوار مع واحد من أكبر أطباء الصدر فى مصر، ولفت نظرى البعد النفسى للمرضى وأهميته فى تحسن نسب الشفاء، ووجدت مكالمات تنهال عليه من مواطنين وصور أشعة تؤكد إصابتهم بكورونا، ووجدت منه التعامل بهدوء وتحفيز للمرضى والتعامل النفسى معهم، وأكد لى أن البعد النفسى للمريض يساعد على الشفاء والخروج من الأزمة بسرعة ويحسن نسب الشفاء، كما أكد لى أن المواطن الآن عليه دور كبير فى الحد والسيطرة من انتشار الفيروس بالوعى والتركيز وليس اللامبالاة وعدم الاهتمام.
وأخيرًا.. لا بد أن نتكاتف جميعًا كمواطنين ونقف مع الدولة فى مواجهة هذا الوباء القاتل، وأن نعلو بالمصلحة العامة قبل المصلحة الشخصية، وأن نضحى من أجل بلدنا وأولادنا مهما كانت التضحيات، وأنتهز الفرصة لأتقدم بخالص الشكر والتقدير والعرفان للفرق الطبية فى مصر على دورهم الوطنى والإنسانى والمهنى وتضحياتهم بأنفسهم من أجل إنقاذ المواطنين، وقد لامست ذلك بنفسى على مدار الأيام القليلة الماضية وشاهدت حجم التضحية، التى يقدمها الأطباء والممرضون والفنيون والعاملون فى القطاع الطبى فى مصر.
حفظ الله مصر والمصريين من كل سوء، ونتضرع إلى الله ليكون 2021 عاما جديدا سعيدا علينا جميعا وعلى مصرنا الحبيبة.