د. محمد مختار
الغريب فى الأمر أن طوال فترة الرئيس ترامب لم تظهر هذه الأفاعى نهائيا على الساحة، خصوصا بعد أن فضح مخططاتهم أمام العالم على شاشات التلفزيون وتناولتها وسائل الإعلام والفضائيات، تحديدا وجه لهم سؤالًا: ماذا استفدتم من مخططكم؟ لقد مزقتم الوطن العربى وأشعلتم الثورات فى البلدان الآمنة، بل كنتم السبب الرئيسى فى خراب العراق وسوريا واليمن وليبيا ولولا ستر الله ورجال مصر المخلصين من القوات المسلحة كانت مصر أيضا فى مهب الريح.
الغريب أننا طوال الفترة السابقة، لم نسمع عن داعش أو القاعدة، والغريب أننا لم نسمع عن منظمات حقوق الإنسان، والعالم كان فى فترة هدوء، ولا يوجد صراعات بين الدول، بل إن أصعب الملفات التى فشلت فيها الإدارة الأمريكية على مدار عقود، وهو ملف التطبيع مع إسرائيل تم إنجازه بهدوء وبدون مشاكل باستخدام مبدأ المصالح المشتركة للطرفين.
الآن بدأنا نرى ظهور الرئيس الأسبق أوباما ووزيرة الخارجية السابقة هيلارى كلينتون، مدمرى الشرق الأوسط والسبب الرئيسى فى انهيار الدول العربية، السبب الرئيسى فى صناعة داعش، وتصدير فكرة الإسلام الإرهابى للعالم، ملوك التدخل فى الشؤون الداخلية للدول تحت غطاء حقوق الإنسان والديمقراطية الآن، كل يوم نجد لهم أحاديث ومقابلات صحفية ممولة بأرقام فلكية، بل يستعد الرئيس أوباما لنشر مذكراته التى لا أتوقع أن يكون فيها غير كواليس تدمير الدول العربية والمؤامرات على الشعوب وكيفية صناعة داعش فى المنطقة العربية وكيفية، واستخدام الملف الإيرانى للضغط على الخليج وكيفية زرع الفتنة الدينية والطائفية فى العراق لإلهاء شعبه ونهب مقدراته.
أتمنى أن يتذكروا أنهم قدموا الخراب للدول العربية، وقدموا أكبر هدية لمصر أم الدنيا، وهى وصول الرئيس عبد الفتاح السيسى لحكم مصر ولن أقول رجل المخابرات ولا رجل القوات المسلحة، بل أقول رجل وطنى حر قرر أن يعيد بناء مصر القوية مصر أم الدنيا وأن تستعيد بريقها ووضعها بين الأمم وصاحب مقولة مصر أم الدنيا وحتبقى قد الدنيا بالعلم والعمل والتخطيط والمثابرة والتضحية، وأيضا قالها صريحة: "العفى والقوى لا يقدر أحد أن يأخذ قوته"، وسبحان الله يمكرون ويمكر الله وانقلب السحر على الساحر فهم الآن فى مواجهة دولة قوية، لا تخضع لحكم أحد، دولة حرة لا تنصاع لأوامر أحد ولا يوجد ملف للى الذراع كما كان يحدث من قبل على ما يسمى المعونة العسكرية لمصر، فمصر الآن تمتلك قوات مسلحة مدربة، وإمكانيات تسليح متنوعة فى جميع الأسلحة والفرع الرئيسية للقوات المسلحة ونرى الآن قواتنا المسلحة تنفذ تدريبات مع كل جيوش العالم، وأخيرا تنفيذ تدريب بحرى مشترك مع البحرية الروسية، وكم كان فخرا لنا أن يعبر العلم المصرى أمام عدونا ويقف صامتا ذليلا خاشعا لعلم مصر القوية.
وبالعوده إلى أفاعى الشر نعلم مخططكم ونواياكم وكشعب أدركنا حجم المؤامرة علينا كشعوب ونقولها لكم صراحة كفوا أيديكم عنا وانظروا إلى شعبكم ومتطلباته واحترموا إرادة الدول وتبنوا فكر السلام والمحبى والبناء، وإن كنت أعلم أنكم بسمومكم لا تعرفون معنى السلام والمحبة.