البث المباشر الراديو 9090
د. محمد مختار
بمجرد أن أعلنت رئاسة الجمهورية مشروعاً قومياً جديداً، وهو قطار كهربائى يربط بين السخنة والعلمين، بتكلفة 360 مليار جنيه مصرى، وتنفذه واحدة من أكبر الشركات العالمية المشهود لها بالدقة والعمل الجاد، وهى شركة "سيمنز العالمية" إلا ووجدت نفسى أفكر فى هذا المشروع العملاق، الذى يمثل نقلة كبيرة فى مصر، ويُدخِلها إلى عالم المواصلات الحديثة والمتطورة.

كما أجد نفسى وأنا أفكر فى هذا القطار، الذى سيشق الصحراء من السخنة إلى العلمين، أفكر أيضاً فى كمية المشروعات التى ستقوم على الطرق والمجتمعات الجديدة التى سوف تُنشأ بالتزامن مع هذا المشروع، وأنا من أشد المقتنعين بفكر ورؤية الرئيس لـ"مصر 2030" وأعلم جيداً أن منطقتى الجلالة والعلمين ستكونان مقصد ومحط أنظار العالم فى السنوات المقبلة، وستتغير خريطة السياحة فى المنطقة تماماً بعد اكتمال وتشغيل المدينتين..

ولكن استوقفنى مهاجمة البعض لفكرة المشروع، وللأسف أجد بعض رجال الأعمال ينتقدون المشروع، متذرعين بالتكلفة المرتفعة، وقد ألتمس العذر للمواطن العادى فى تقديره للأرقام، ولكن الحال يختلف بالنسبة لرجال يجب أن تكون لديهم رؤية، عن أهمية تنفيذ المشروعات الكبرى، وخصوصاً فى مجال النقل والمواصلات، ومردود هذه المشروعات على الدولة، من حيث توفير فرص عمل واستثمارات، والقاعدة المعروفة هى أن شق طريق جديد يساوى فرص عمل وبناء مجتمعات ومشروعات على جانبى الطريق ومشاريع لوجستية، إلخ.

واستوقفنى تصريح رئيس شركة سيمنز عندما قال منذ 3 سنوات: "فى زيارتى لمصر وجدت تغيراً فى الفكر والآداء وروح التحدى لدى الحكومة المصرية، والقيادة الحكيمة لمصر، واليوم أشهد مشروعات وإنجازات جديدة على أرض الواقع، بمعدلات إنجاز لم يشهدها التاريخ من قبل، وأرى تغيراً جذرياً فى مصر، فى جميع المجالات".

مشروع القطار السريع الجديد رسالة للعالم أجمع بأن مصر دولة قادرة، دولة تطمح فى أن تكون واحدة من الاقتصاديات الكبرى، خلال السنوات المقبلة، ومقصداً للاستثمار الآمن، كما ينقل رسالة هامة للعالم بأن الإرادة فى التنفيذ، مع الإدارة الرشيدة ذات النظرة المستقبلية تستطيع أن تصنع الفارق فى حياة الدول.

سيدى الرئيس أعلم جيداً أنك رجل صاحب قرار جرىء، ولا يشغل بالك وفكرك غير بناء الدولة المصرية الحديثة والقوية، ونثق فيك ونثق فى قدرات المصريين، ودعمهم لدولتهم، ونعلم جميعاً أن على الجميع التضحية من أجل مصرنا الحبيبة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز