رولا خرسا
ويعتبر هذا التابوت الوحيد الذى تبقى من عمارة صلاح الدين الأيوبى لقبر الإمام الشافعى، شكله مستطيل وله غطاء هرمى حافل بالنقوش الكتابية.
يوجد بمقدمة التركيبة الخشبية كتابة بالخط الكوفى نصها: "بسم الله الرحمن الرحيم وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وإن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء إلا وفى هذا قبر الفقيه الإمام أبى عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبد يزيد بن الهاشم بن المطلب بن عبد مناف، ولد سنة خمسين ومئة وعاش إلى سنة أربع ومائتين ومات يوم الجمعة، آخر يوم من رجب من السنة المذكورة ودفن من يومه بعد العصر".
الضريح مزخرف بحشوات هندسية منقوشة نقشًا غاية فى الإتقان، وكتبت عليه آيات قرآنية، وترجمة حياة الشافعى واسم صانعه "عبيد النجار" بالخطين الكوفى والنسخ الأيوبى.
يعتبر الضريح واحدا من أكبر أضرحة مصر على الإطلاق يبلغ طوله 15 مترا، وجدرانه 2.75 متر وترتفع إلى ما يقرب من 20 مترا، وبنى النصف الأسفل من الجدران من الحجارة والباقى من الطوب.
ويضم الضريح، إلى جوار رفات الإمام الشافعى رفات الأميرة شمسة زوجة صلاح الدين الأيوبى، ورفات العزيز عثمان بن صلاح الدين، كما يضم أيضا رفات والدة الملك الكامل المتوفاة سنة 608 هجرية،
والعديد من كبار مشايخ وأئمة المذهب الشافعى.
ويضم الضريح ثلاثة محاريب وقد استحدث السلطان قايتباى محراباً رابعاً فى الركن الشرقى من الجدار نفسه لتصويب اتجاه القبلة.
وهناك باب فى كل من الحائطين الشرقى والشمالى، والحوائط الداخلية مغطاة بالرخام.
يعلو قبة المسجد والضريح قارب صغير من النحاس وضع مكان الهلال المتعارف عليه وهو موجود منذ أن بنى المبنى.. اختلفت الآراء فى سبب وجوده، رأى البعض أنه أُعد لوضع الماء والحبوب للحمام، ورأى البعض الآخر أنه قد يكون رمزاً لعلم الإمام الشافعى، باعتباره بحرًا للعلوم.
رحم الله الامام الشافعى وزاد الناس من علمه..