البث المباشر الراديو 9090
رولا خرسا
فى عصر الفاطميين، والى مصر المحروسة، أتى من بلاد الشام إلى منطقة الجمالية تاجرا خلوقا فى منطقة الحسين، اسمه حسن الذوق، والذوق ليس لقب العائلة، بل صفة اكتسبها الرجل، ففى هذه الفترة كان الأشخاص  يلقبون بالصفات التى عرفوا بها، مثلما حدث مع محمد بك أبو الدهب، الذى حصل على اللقب عندما  نثر على الناس ذهبا فرحا بتوليه ولاية مصر.

كان "حسن الذوق" رجلا كريما طيبا مهذبا احبه الجميع، وبسبب شعبيته هذه، كان يتدخل لفض النزاعات بين الأهالى وخاصة الفتوات، إلى أن كان يوم احتدم فيه صراع بين بعض الأطراف وصل إلى حد إراقة الدماء.

حزن حسن الذوق جدا، لفشله فى حقن الدماء، ولعدم احترام مساعيه، مما اعتبره عدم احترام له، فقرر ترك منطقته وأهله.. حزم أمتعته ومشى، وعندما اقترب من باب الفتوح حاملا متاعه، سقط ميتا.

يعتقد أن موته جاء بسبب حزنه على الفراق، تجمع حوله سكان الحسين، ودفنوه فى مكان سقوطه يمين باب الفتوح من الداخل، أسفل سور القاهرة الفاطمى الشمالى، فى نهاية شارع المعز، ملاصقا للجانب الأيمن لبوابة النصر التاريخية بجوار مسجد الحاكم بأمر الله .. ووضعوا فوق ضريحه صغير، قبة خضراء صغيرة، وهلال صغير.

وعلى الضريح وضعوا لوحة كتبوا عليها "ضريح العارف بالله سيدى الذوق"، من يومها كلما  تشاجر أحد فى المنطقة تجد أهلها يقولون عبارة أصبحت مثلا شعبيا: "الذوق مخرجش من مصر".. العبارة الشهيرة.



تابعوا مبتدا على جوجل نيوز