البث المباشر الراديو 9090
دينا المقدم
تظل الزيادة السكانية خطرًا داهمًا يهدد خطة الدولة التى تنفذها للتنمية المستدامة والإصلاح الاقتصادى، كما أنه السبب الأول فى تكدس الفصول بالمدارس وزيادة عدد قوائم الانتظار بالمستشفيات، وعدم حصول المواطنين على خدمة صحية جيدة وزيادة معدلات الفقر والبطالة والازدحام المرورى، جميعها مشاكل تترتب وتنتج من ارتفاع معدلات الإنجاب مقارنة بمعدل الدخل للأسرة. 

فى الواقع، هو موروث ثقافى لدى الشعب المصرى بأن كثرة الإنجاب عزوة والمثل بيقول العيل بيجى برزقه، لكن الحقيقة إن محدش فينا شاف طفل تم إنجابه ومعاه مصاريف علاجه وتعليمه وتأهيله.

3.1 مليون طفل يموتون سنوياً بسبب الجوع فى العالم بحسب إحصائية الأمم المتحدة، ناهيك عن أن توزيع عواطف واهتمام الأبوين لا يمكن أن يصبح بالعدل والتساوى المطلوب على 5 أطفال مثله على طفلين. 

تُولى الحكومة اهتمامًا كبيرًا للحد من الزيادة السكانية ووصل الأمر حد التهديد بوقف الدعم المقدم للأسر التى لا تكتفى بطفلين فقط، وهو أمر ثار عليه عدد كبير. 

عزيزى المواطن.. سؤال شخصى لحضرتك لو مرتبك 3 آلاف جنيه، وعندك طفلين زى ما يكون عندك تلاتة وأربعة؟ أكيد لأ.. إيه فايدة أنك تجيب أطفال كتير ومتعرفش تربيهم وتجبرك الظروف أن تسربهم من التعليم أو إنك متعرفش تعالجهم، وبدل ما يبقى عندك طفلين دكاترة ولا مهندسين يبقى عندك 4 أطفال مرضى أو متسولين .. أيهما أفضل؟ 

خلينا نتفق أن الموارد الاقتصادية فى أزمة عالمية مش عندنا إحنا بس، ومش منطقى ولا أخلاقى ولا إنسانى إن حضرتك تنجب أطفال زيادة عن المفروض والمطلوب، وتطالبنى كدولة بالتكفل بيهم وإلا أبقى أنا دولة غير عادلة؟

ملحوظة مهمة الطفل اللى حضرتك أنجبته، وأنت غير قادر اقتصاديا واجتماعيا ده هيلعنك ويلعن ظروفه معاك لأنك كنت أنانى تنجب من أجل التناسل فقط، وليس من باب التربية والاستثمار فى مواطن صالح ينفع وطنه ونفسه فى الواقع. 

القضية تحتاج إلى إجراءات فعالة سواء فى توفير موانع الحمل أو توجيه الدعم للأسر التى لا يزيد عدد أبنائها على 3 فقط، ومعاقبة أولياء الأمور الذين يدفعون أطفالهم للتسرب من التعليم وتطبيق قوانين الطفل بمنع عمل الأطفال أقل من 18 عاما وسد جميع المنافذ أمام كثرة الإنجاب على الجميع القادرين وغير القادرين.

وبلغ عدد سكان مصر بالداخل فى آخر إحصائية 2020، 100 مليون نسمة فى 11 فبراير 2020، بحسب الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.

وقامت وزارة التضامن الاجتماعى بالتعاون مع وزارة الصحة، بإطلاق حملة "اتنين كفاية" لتنظيم النسل والحد من الزيادة السكانية، والتى تعمل على توعية المرأة المصرية، وتصحيح بعض المفاهيم المجتمعية الخاطئة السائدة الخاصة بكثرة الإنجاب، كفكرة ضرورة إنجاب الولد والعزوة.

المشكلة الأكبر هى أن قطاعا عريضا من فئة الشباب ينتمى للطبقة الفقيرة، التى لا تستجيب لبرامج التوعية بالثقافة السكانية وتنظيم الأسرة، لكى تحقق مصر التنمية لا بد أن يكون هناك توازن بين عناصر الإنتاج فى المجتمع، وبالتالى السيطرة على تضخم الزيادة السكانية مع زيادة الاستثمارات قدر الإمكان وهذا لن يحدث إلا بطريقين التوعية المستدامة، وسن قوانين حاسمة تعاقب المخالفين لأن ببساطة الأسرة التى تنجب أكثر من طفلين تستولى على حقوق الأسرة التى تنجب طفلين وبتأخد مكانهم وحقوقهم سواء فى التموين، أو الصحة، أو التعليم وحتى فرص العمل. 

هذه الزيادة تشكل عائق كبير أمام التنمية المستدامة، لا بد من الاهتمام بهذا الملف وجميعنا مستعدون لمساعدة الدولة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز