سمر مدكور
يجب أن نعلو بمستوى وعينا وننتبه إلى أننا فى مرحلة محورية من عمر وطننا الحبيب، أرى وعى القيادة السياسية المتمثلة فى الرئيس السيسى، وحكمته ومنطقه، الذى يتحدث من واقع مرير تعانى منه مصادر الدولة، لأن حجم الزيادة السكانية لا يتناسب مع إمكانيات ومصادر الدولة، التى يتم تسخيرها كاملة لإعادة البناء والانطلاق على طريق التقدم والرخاء المنتظر، فكل ما يتم العمل عليه عائده سيراه الأبناء والأحفاد فهو إرث ثمين مرتضيين كشعب منذ أن عاهدنا الرئيس على المضى قدمًا، نحو الغد بكل ما به من تحديات.
وما جرى الوصول إليه معجزة بكل المقاييس، أرى بلادى مُختلفة عن أى وقت، عشت على أرضها أرى بنية تحتيه قوية لائقة بعراقة مصر، أرى مصانع، مشروعات تطوير، وأراقب العشوائيات وهى تتقلص، أرى مشروعات الإسكان، كما كان الحصول على شقة لشاب فى مُقتبل عمره حلمًا مستحيلًا فى سنوات سابقة، أرى العمار فى كل شبر من هذا الوطن يلوح لأبنائى بغد مشرق يستحقونه ولكن.
ولكن لا يكلف الله نفسًا، إلا وسعها، فيجب علينا أن نراعى الله فى أنفسنا وفى نسلنا ووطننا وأن نستوعب خطورة الإنجاب بدون حسابات، فالطفل أمانه نحاسب عليها أمام الله، "نربى مش نعبى"، بمعنى أنه ليست العزوة بالعدد، العزوة بالنشء السليم السوى غير المهان.
أنجب لو كنت قادرًا على أن توفر له حياة كريمة، وتربية سليمة، وأن توفر له المسكن والملبس والمأكل واحتياجاته ووقتك، يجب أن نستوعب أن الإنجاب مسئولية وقرار جوهرى فى حياة كل إنسان، أمانة يستودعها الله بين أيدينا، ليس تنظيمه مخالفة لتعاليم الأديان، بل جميعها توصى بأننا مسئولين أن ننشأهم منشأ حسنا، ونوفر لهم حياة كريمة، ليس مقصدى الجانب المادى فقط ولكن النفسى والسلوكى والاجتماعى.
أتحدث عن مقدرتى الشخصية أن أصبح أما أو أبا، مؤهلا أم لا، أستطيع حمل هذه المسئولية أم لا، كم حالة طلاق تحدث كل دقيقة، كم طفل مجهول النسب، نسمع عنه كل يوم عبر صفحات الجرائد والسوشيال ميديا، رحم الله امرؤ عرف قدر نفسه، لا تظلموا أنفسكم وأنفس أخرى ووطن يضج من الأحمال، وقيادة تتحسس أن ترسل إليكم رسائل هامة، لعلنا جميعا، نفهم أن الزمن تغير والأحوال تغيرت، وكل منا مسئول ولو بقدر أن نتكاتف جميعا، من أجل غد أفضل يليق بنا وبأولادنا وبوطننا الغالى مصر.