سمر مدكور
أرسل الرئيس عبد الفتاح السيسي على مدار الحدث منذ أحداث طوفان الأقصي، وتداعيات ما حدث في 7 أكتوبر 2023، والمخطط الفاشل لمحاولة ساذجة لجر مصر بكل الطرق إلي منزلق عميق نعلمه جيدًا في شهر الانتصارات والاحتفالات بالعيد الخمسين واليوبيل الذهبي لـ نصر أكتوبر 1973؛ من الواضح أنه ندبة في قلب الكيان الصهيوني لن تغلق أبدًا؛ فالقلوب السوداء تظل مليئة بالغل والحقد الدفين لمصر والمصريين وعلى رأسهم قائدها.
أكثر ما أثار كل العالم، أمس الأربعاء، هو عبارة "فليذهبوا لصحراء النقب بديلًا لسيناء الأرض المصرية الغالية التي لن نفرط في سنتيمتر منها؛ لأنها تم استردادها بدماء المصريين الشرفاء وأبطال قواتها المسلحة.. هذا الاقتراح يدخل به اليهود جحرهم من جديد؛ لأنهم للمرة المائة يدركون أننا أنعم علينا الله بقائد عظيم وسياسي محنك علي مستوي عالٍ من الذكاء والحنكة".
صمت العالم عندما حدثت المذابح والقصف المتوحش علي مدنيين وأطفال وعُزَّل ونساء علي مستشفيات ومدارس، وسيستمر هذا الصمت؛ لأن تلك الدول مدعومة من الغرب بكل قوة.
بينما رفض الرئيس وحسم الأمر "لا تهجير ولا تفريغ للقضية الفلسطينية ولا دخول إلى أرض سيناء المصرية".. قالها جلية واضحة شامخة مدوية في آذان الغرب أجمع.
سيدي الرئيس: أنت لا تحتاج إلا طلب تفويض؛ لأن شعبك يدعمك.. يقف وراءك ويؤيدك.. خرج المصريون بالأمس بالآلاف يعلنون كل الدعم عن اقتناع بقيادتكم لوطننا الحبيب.
نحن في أيدٍ أمينة.. حفظك الله، وأمدَّك بالقوة، والثبات؛ فإنها فترة حاسمة في تاريخ الوطن.
شعبك أصبح علي قدر عالٍ من الوعي فلا تقلق.. الشعب المصري تغيَّر وتطور، ويدرك، ويبحث، ويسمع، ويفنِّد، ويفهم، ونحن على وعي وإدراك كامل بالوضع، وبالضغوط العالمية لزجِّنا إلي الوراء، أو إلي طريق الحرب، ونحن من دفع الأثمان الكاملة والباهظة للسلام منذ سنوات عدة.
ندائي لـ الشعب المصري: وقت الالتفاف قد حان.. وقت الثبات والدعم الآن.. لا مصلحة تعلو فوق مصلحة مصر.. كلنا علي قلب رجل واحد؛ نساء، ورجال، شباب، وفتيات.. هناك أجيال ناشئة لابد أن نقوم بتوعيتها بحقيقة الأمور ونسرد لها تاريخنا، وتاريخ أرضنا، ومعجزة نصر أكتوبر المجيد ليتدبروا.
مصر محفوظة بوعد رباني، وبإذن الله، نري الحلم قريبًا، ويرونه بعيدًا، ولكن يد الله، سيدي الرئيس، معنا؛ فلا تقلق.. الأمور طيبة قائدنا العظيم.