سمر مدكور
إنه إلزام القلب يا سادة، إلزام التسعة أشهر، الدم الذى يربطنا بأغلى ما نملك، وقد وهبنا الله هذه النعمة، إكراما للمرأة وتقديرا لها على جميع المستويات.
المزايدات خرجت على المسار السوى، التصريحات الجامحة ستؤدى بالأسرة المصرية إلى غياهب الجُب، أكثر مما نحن فيه، كلها ستتسبب فى تراجع نسب الزواج وارتفاع معدلات الطلاق.
التكاتف مطلوب وراء كل ما هو شرعى، ولكن هناك أعراف معهودة موروثة بالفطرة، لم ولن يستطيع أحد هدمها، لأنها القانون السماوى والفطرة البشرية.
الأم هى الأساس، أوصانا بها رسولنا الكريم 3 مرات، وذلك ليس من فراغ، الأم هى الدنيا لكل طفل، لا تحتاج وصاية من أحد، من يتحدث عن حقوقها وما لها وما عليها مزايد ومهووس شهرة، يسعى وراء تريند رخيص أو شهرة زائفة، أو لفت الأنظار إليه.
ترعرعت فى أسرة متوسطة الحال، لم تتأفف أمى من أهوال ومصائب ومشقة، رأته على مدار حياتها فى تربية أولادها ورعاية بيتها وأسرتها، تحملت المسؤولية ككل أم مصرية، وحمدت ربها على نعمة السراء والضراء.
ترى أجمل أيامها وأغلى ذكرياتها وأعظم إنجازتها، فى إرضاع طفلها، فعلت ذلك بالفطرة والمحبة العظيمة التى أُلقيت فى قلبها.
أتابع بشديد الأسى المتداول على منصات التواصل الاجتماعى، وللأسف يحدث ما لم يستوعبه المصريون حتى الآن، وهو تناقل المحتوى الفاسد وتكراره والبعد عن المحتوى الهادف لصالح المجتمع.
كفوا عن تفتيت ونخر صميم المجتمع والأسر، ألم تكتفوا بكل ما يحدث ووصلنا إليه؟ ألم تلاحظوا جهود الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى وحكومته، والمحاولات المستميته لتمكين المرأة؟ ألم يرفع الرئيس ظلما كبيرا فى مجالت كبيرة عن كواهل الأمهات، حتى أصبح لدينا كوادر نسائية مسؤولة وناجحة فى جميع المجالات؟ القاضية والطبيبة والمهندسة وربة المنزل كلهن جنود مجندات أنجبن أطفالهن وأرضعنهن وربتهن وكبرتهن حتى أصبحن سندا ودرعا لها وللزمن ولوطنهن.
اتركونا وشأننا معشر النساء، لنا الله وديننا وأعرافنا، لا نريدكم أوصياء علينا، لا نحتاجكم فنحن جيش الله فى أرضه وأغلى الكائنات فى ملكوته، كفى عبثًا ومزايدات تضر أكثر مما تفيد.
أطالب المسؤولين عن الإعلام، بوضع بروتوكول أو آلية واضحة لتوقيع أقصى عقوبة على كل من يحرض على تفكيك الأسرة المصرية، تحت مسميات حرية الرأى والتعبير، وتحديد عقوبات رادعة لكل من تسول له نفسه، أن ينتهج أساليب رخيصة لتفجير أراء وقضايا غريبة تضرب ثوابت وأساس البيوت المصرية.
يا سادة اتركونا وشأننا نحن الأمهات نعرف مالنا وما علينا وكفى.