دينا المقدم
ويوم بعد يوم تتضح الصورة ويتحقق الحلم بتولى الشباب بعد تأهيلهم، العديد من المناصب التنفيذية والنيابية والمشاركة الحقيقية على أرض الواقع.
شباب التنسيقية وأمل هذا الوطن.. إن رهان الكثير من أهل الخبرة السياسية والمراقبين للمشهد السياسى على شباب التنسيقية، قد حان وقت تقييمه بعد تميز شبابها منذ اللحظة الأولى فى التجربة النيابية الجديدة، واقتدارهم على إحداث تغير ملحوظ منذ اليوم الأول.
بدأ شباب التنسيقية منذ اليوم الأول فى الحياة النيابية بغرفتيها الشيوخ والبرلمان، بمشهد عظيم يعبر عن الانضباط والتنظيم والمنهجية، وظهور قوى ووقور ومؤثر ناتج عن خبرة وعلم ودراية بمجريات الأمور،
بداية من نظرة عيونهم الثاقبة الواعية الواعدة، مرورا بمعلوماتهم واتقانهم بالتحكم فى الملفات المطروحة أمامهم وصولا إلى حسن الحديث ولباقته، رغم جراءته.
بالنظر إلى يمين منصة البرلمان ترى عيونا مليئة بالأمل.. ترى مستقبل واعد وطاقة جبارة قادرة بالفعل على إحداث التغير الحقيقى المطلوب، وعيون تعبر عنا معشر الشباب بنفس النظرة والحلم تعلم جيدا مما يعانى الوطن وشعبه.
طاقة شبابية مخلصة لهذا الوطن.. طاقة إنسانية تتميز بالحماسة.. الحساسية والجرأة والاستقلالية والمثالية المنزهة عن المصالح والروابط، شباب يملأ الأمل عيونهم وعمليّة التّغيير والتقدُّم لا تقف عند حدودٍ بالنّسبة لهم فهم أساس التّغيير والقوّة القادرة على إحداثه بدون مبالغة.
مقارنة بالصورة النمطية لنائب البرلمان التى اعتدنا عليها لسنوات وسنوات، الآن نستطيع أن نعلن أن صوتنا الحقيقى، أصبح داخل البرلمان وبالرغم من صعوبة ومشقة هذا البرلمان، نظرا لتحمله أخطاء البرلمان السابق، وتحمله آمال وأحلام الشعب، إلا أننى مؤمنة بيقين تام أنهم قادرون على إحداث طفرة قانونية فى هذا البرلمان، تغير سيلمسه المواطن قريبا جدا.
إن الشّباب فى كلِّ زمان ومكان هم عماد الأمّة، وسِرُّ نَهضتها، ومَبعث حضارتها وحاملُ لوائها ورايتها، وقائدُ مَسيرتها إلى المجد والتقدّم والحضارة وصُنَّاعُ مجدِها وصِمامُ حياتِها، وعنوانُ مستقبلِها، فهم يملكون الطّاقةَ والقوّةَ والحماسة الّتى تؤهّلهم إلى ذلك؛ لذلك لم يكن الإيمان بشباب هذا الوطن عبث.. شكرا لمن أمَّن ومنح الفرصة ومنحنا الأمل.