ماجدة محمود
قد تكون الحسنة الوحيدة هى النظر إلى عيون أولادنا واحتوائهم لنا، إضافة إلى القلم الذى أواسى به نفسى بعد كلمات الراحلة العظيمة فايزة أحمد "ست الحبايب":- ست الحبايب يا حبيبة.. يا أغلى من روحى ودمى، يا حنينة وكلك طيبة.
اللهم أرحمك يا أمى، فالأم وعن حق ست الستات وأغلى حبيبة.
وشعر فاروق جويدة:
يمر العمر أسكنـها.. وتسكنني
وتبدو كالظلال تطوف خافتة
على القلب الحزين
منذ انشطرنا.. والمدى حولى يضيق
وكل شىء بعدها.. عمر ضنين
صارت مع الأيام طيفـا لا يغيب.. ولا يبين
طيفـا نسميه الحنين.. أمسك به واكتب إليها
إليك أمى يا من أشتاق إلى حلو كلماتك، وإلى نصائحك المخلصة الصادقة، وإلى آرائك الحكيمة، وقبل كل ذلك إلى فنجان القهوة الذى كنا نحتسيه سويا فى الصباح عندما امر لأطمئن عليك قبل الذهاب إلى مكتبى لأتبارك بالدعوات التى تذلل كل العقبات، أشتاق إلى كثير من الأشياء، كوب عصير القصب بعد زيارة الطبيب، ومصاحبتك فى الزيارات العائلية للأقارب والأشقاء، حتى الفيزا بنك ملكك وحدى كنت أعرف رقمها السرى، لأنى صندوق أسرارك، كما كنت صندوق أسرارى، يالها من علاقة نادرة الآن، كنت لى صديقة وفيه، وكنت لك مطيعة أبية، دعواتك هى الدرع الحامى لى من حقد الحاقدين وكيد الكائدين.
رحم الله أمى بقدر ما أعطتنى وأخوتى من حب وحنان، وبقدر ما سهرت ليالٍ طوال على راحتنا، إذا مرضنا أو أصابنا قلق ما، رحم الله أمى بقدر ما قدمت من تضحيات مادية ونفسية وتحملت مشقة التربية، رحم الله أمى بقدر خوفها وقلقها على مستقبلنا وإصرارها على نجاحنا مهما تكبدت من مشاق.
اللهم أنزلها منازل الشهداء والصدقين وحسن أولئك رفيقا هى وكل الأمهات اللاتى سهرن وفرحن وغضبن وتألمن من أجل أن نحيا بلا خوف أو قلق أو فشل أو إحتياج، فهذا كل ما استطيع أن أقدمه لك الآن وأنت فى دار الحق إلى جوار النبيين، أقول قولى هذا ودائما أشكر الله أنك أمى، فشكرا أمى لأنك أمى.