البث المباشر الراديو 9090
حنان أبو الضياء
أوباما وميشيل ثنائى جدير بالدراسة يعرفا أين يضعا قدميهما فى الخطوة التالية، ولكون طموحهما غير محدد بزمان ومكان، ولكن بخطوات استباقية تجعل كل شئ بالنسبة لهما ممكنا، لذلك لم يكن مزاحا من قبل أوباما عندما قال: "على أن أصارحكم، عندما أمارس التمارين الرياضية، أفكر دائما بأننى سأبدو يوما ما مثل الممثل العالمى والمصارع السابق دوين جونسون الملقب بـ"ذا روك".. ربما سيتحقق ذلك إذا حلقت شعر رأسى".

وإذا كانت السينما هى الباب الخلفى الذى دلج منه "ريجان" صاحب أكبر تأثير فى السياسة الأمريكية داخليا وخارجيا، فأنا أوباما، وترافقه المسيرة ميشيل ويتخذا مفردات قوتهما الناعمة القادمة التى سيغزوا بها أمريكا والعالم من جديد من خلال المنصات الإلكترونية، ولما لا وهى التى تشارك الشعوب طعامهم ومخادعهم.

ميشيل أوباما بحضورها الطاغى اختارت إطلالتها عبر منصة «نتفليكس»، فى مسلسل جديد، يحمل اسم «WAFFLES & MOCHI»، المسلسل من تمثيل ميشيل أوباما، ويشاركها التمثيل الدمى ميشيل زامورا، وراس واكو، وجوناثان كيدر، وديونا أليس برنيت، وتالييا جيليام"، وآندى هايورد، وبيوت مايكل وجورج كونر.

ميشيل بتلك التجربة  التى لاتزيدعن 10 حلقات فقط، مدة كل واحدة منها 20 دقيقة، ستخلق لنفسها دعاية ربما تحتاج الى سنوات كثيرة ليتحقق، وتأثير كان تحتاج من أجله جهد مؤسسات عدة، ولكنها ستفعل ذلك بشكل قياسى، وبقوة ناعمة قوامها الانطلاق فى أروع مغامرة فى عالم الطهى.

مع مالكة المتجر السيدة "أوباما"، وعربة التسوّق السحرية الطائرة، والدمى ليتواجدوا فى مطابخ ومطاعم ومزارع ومنازل فى جميع أنحاء العالم، ويطبخان وصفات الطعام بالمكوّنات اليوميّة إلى جانب طهاة مشهورين، وطهاة منازل، وأطفال، ومشاهير.

الفكرة قد يراها البعض بسيطة ولكن أنتظروا تأثيراها السياسى فى مسيرة ميشيل، فالتاريخ كثيرا ما يكتب على مائدة الطعام.

والخطوة المحسوبة قوة تأثيرها مسبقا هى ما أقدما عليه الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما وزوجته، بإنتاج برنامج خلال شهر رمضان المقبل، الهدف الظاهرى والمعلن منه هو مخاطبة المسلمين وكسر الحواجز بين المسلمين وغيرهم من مكونى المجتمع الأمريكى، ولكن الحقيقة أن مؤشرات أمتلاك نواصى القرار فى أمريكا هى بامتلاك الأقليات والمتمثلة فى الزنوج والمسلمين والقادمين من أمريكا اللاتينية، إلى جانب أن أوباما يرسل رسالة عالمية للعالم أجمع أنه ما زال موجودا ومؤثرا ويكفى أن برنامجه سيذاع طوال الشهر الكريم فى 86 دولة على الأقل.

وفى الحقيقة أن فى اسم البرنامج نفسه رسالة قوية موجهة للجميع: «أرضية أعلى.. أخبريهم من أكون»، وسيعرف مغزاها المليار مستمع الذين سيتابعوه، بكل شغف لأن الحوارات ستعزف على الجوانب الإنسانية فى شخصية الضيوف.

وبالطبع أوباما سيعرف كيف سيوجه لكماته إلى انتقادات اليمين الأمريكى، الذى يعتبرون البرنامج  نوعا من الغرام بالإسلاموية لدى اليسار الأمريكى.

الأيام المقبلة ستحمل بين طياها غنائم غزوتى ميشيل وأوباما للمنصات الإلكترونية، وهى غنائم ممتدة المفعول لسنوات عدةح وقوية التأثير على مفردات قاموس السيطرة العالمية بخلطة أوباما وميشيل السحرية، فانتظروهما ولا تذهبوا بعيدا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز