حنان صبرة
ساعات ويأتى شهر الخير واليمن والبركات.. فهل قمنا بالاستعداد لقدومه من الآن؟ ..هل فكرنا كيف نحتفى به ونستقبله بشكل يليق؟
مهم أن نفكر.. مهم أن نحدث فى أنفسنا وأخلاقنا تغييرا يليق بشهر الرحمة والمغفرة، مهم أن نسعى لننال المغفرة بسلوك يعطينا الحق فى أن ندعو الله بأن يمنحنا مغفرته ويمن علينا برحمته.
مهم أن نبذل الجهد لذلك بالضبط كما نهتم باستعادة موروثات وطقوس الشهر الكريم التى تمنحنا البهجة، جميلة زينة رمضان فى البيوت والشوارع فهى رصيد العمر من الذكريات الطفولة والإحساس بالأمان.
ومهمة لمة العيلة على الإفطار والسحور، ومبهجة ليالى الإنشاد وتواشيح النقشبندى قبل الفجر وأذان الشيخ محمد رفعت وقت المغرب، وصوت مدفع الإفطار، وأغانى رمضان القديمة، إنما الأهم والأجمل هو استقبال رمضان بنفوس محبة نقية صافية متطهرة من رواسب الأيام وعلامات السنين.
الاحتفاء برمضان بتزيين أخلاقنا بسلوكيات تتسم بالرقى هو الأهم، استقبال شهر الخير بنفوس راضية حامدة محبة للخير هو الأبقى.
دخول رمضان بدعوة للخير هى الأرقى، ليس فقط عمل الخير وتقديمه ولكن أيضاً حب الخير، فمهم أن نتحلى بخلق راقٍ، وكريم، وهو حب الخير لبعض، نكف عن التربص والتتمر وسلوك النقد المستمر ونسلط أنظارنا فقط على الاكتفاء بما يعنينا وما نفهم تفاصيله حتى لا نضار ولا نضر.
مهم تصليح ـ فى شهر الخير والكرم ـ ما أفسدته مرادفات الحياة الجديدة، ووسائل التعامل اجتماعياً، التى أصابت بالضرر أكثر من النفع، لأنها ببساطة جعلت الأهم هو حب الظهور والأبقى فقط لما يحدث ضجة، فأنستنا مُثل وإنسانيات مهمة لا يمكن الحياة بدونها، وأهمها أن نحب بعض، ونحب الخير لبعض، ونتعامل أو حتى نختلف بإنسانية بدون كره أو غل أو ضغينة تُعمى حتى عن الاهتمام بمعرفة الأمور قبل تقديم وجبة الكره السهلة المعتادة الآن، والأكثر سهولة فى إحداث الزوبعة والضجيج وركوب الترند!
هل يمكننا أن نستعيد ما تبقى داخلنا من وازع للخير ولو فى رمضان ونبقى عليه؟
هل يمكننا أن نجعل من شهر الخير بداية لإحياء حب الخير للغير بداخلنا ولو كنوع من الاحترام والإجلال لحضرة الشهر الفضيل؟
أتمنى أن تكون الإجابات الآن بـ نعم.