حنان صبرة
ركز، فكر، قيّم ما يحدث بدقة، لا تنفى أبدا لنفسك أن ما تراه يحدث مع غيرك فقط، سوف يصيبك يوما ما إذا أخطأت الاختيار أو لم تتعلم الدرس من الآخرين.
قيم علاقاتك بين الحين والآخر، حتى لا تهدر طاقتك ووقتك، لا تمنح استثناءاتك وحبك إلا لمن يميزك كما تميزه، أعد حساباتك حسب المعطيات الحالية لكل علاقة وقرر من يستحق أن تتركه جزء أصيل من حياتك وتمنحه مساحة غالية وخاصة جدا من عمرك، امنحها فقط للأجدر بهذه المكانة، أيام عمرك غالية ولا تعوض لا يجب أن تمنح إلا لمن يعرف قيمتك ويقدر هذا المنحة الكبيرة منك.
قف للحظة واعطى لنفسك فرصة كى تفكر وتقيم ولا تسير فى طريق العلاقات بالاعتياد عليها فقط أو بصدق مشاعرك أنت، فالجميع لا يحمل نفس القلب ونفس الإخلاص والقدرة على العطاء التى قد تمنحها أنت بدون تفكير أحيانا وبدون مقابل مماثل من الحب والتقدير كثيرا، الأصل فى العلاقات -أيه علاقات- هو التبادل وإلا فقدت مسارها السليم للاستمرار.
تأكد دائما أن ما تقدمه من صدق للآخرين يضاهيه صدق وفهم من تمنحه لهم، فوقتك وعمرك ليسا مجالا للمغامرة فى علاقات زائفة للمجاملة، ومشاعرك ليست مطروحة للعبث بها فلا تتركها ممنوحة للكل بدون جهد أو تقدير يثبت لك عمق تبادلها معك، خصوصًا فى زمن المصلحة، فالبعض يغلب المصلحة على كل القيم الإنسانية الراقية فى الصداقة وأحيانا على العشرة للأسف.
جنب نفسك أن تكتشف فجأة أن رصيدك لديهم صفر رغم ما قدمت من حب ومن جهد، فقط لأنك لم تحسبها جيدا، لم تفهم الاختلاف ولم تنتبه لعداد الأيام جيدا.
توخى حذر العلاقات العابرة، والعابرة بلغة زماننا ليست فقط القصيرة إنما أيضا السطحية التى تغلبها المصلحة وقت اللزوم مهما طالت مدتها أو ظننت أنها انتقلت إلى مرتبة "العشرة" بطول السنين، فأنت واهم لأن الأساس غير ثابت ولا عميق بالقدر الكافى، فعمق العلاقات وصدقها فى زمن التيك أواى لا يجب أن يقاس بطول المدة، وإلا تجد نفسك خسران، أخطأت الحسابات.
ميزان التقييم فى زمن المصلحة لا بد أن يكون بالحب وصدق النوايا، فهو الأهم والأبقى فقط عند الصادقين مثلك.
صديقى انتبه لمن تمنحهم لقب "صديقى" و"عشرة العمر"، فعلاقات هذا الزمن قد لا تطبق معاييرك فى أصالة العلاقات وصدقها، وأصالة من يستحق منك لقب صديق.