اللواء دكتور محسن الفحام
تضمنت تلك التعديلات تعظيم العقوبات على مرتكبيها لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تتجاوز أربع سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد عن مائتى ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك لكل من تعرض للغير فى مكان عام أو خاص أو بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية سواء بالإشارة أو بالقول أو الفعل أو بأى وسيلة أخرى، بما فى ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية أو الإلكترونية أو أى وسيلة تقنية.
كما نص التعديل على أن تكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن مائتى ألف جنيه ولا تزيد عن ثلاثمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من نفس الجانى خلال الملاحقة والتتبع للمجنى عليه، وفى حالة العودة تضاعف عقوبتا الحبس والغرامة فى حديها الأدنى والأقصى.
أما إذا جاء التحرش الجنسى بقصد حصول الجانى من المجنى عليه على منفعة ذات طبيعة جنسية "ابتزاز" يعاقب الجانى بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن مائتى ألف جنيه ولا تزيد على ثلاثمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وإذا كان الجانى له سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجنى عليه أو مارس عليه أى ضغط تسمح له الظروف بممارسته عليه أو تم ارتكاب الجريمة من شخصين أو أكثر أو كان أحدهم على الأقل يحمل سلاحًا تكون عقوبته السجن مدة لا تقل عن سبع سنوات وغرامة لا تقل عن ثلاثمائة ألف جنيه ولا تزيد عن خمسمائه ألف جنيه.
وشاركت فى العديد من اللقاءات والأبحاث التى ناقشت تلك الظاهرة وما تمثله من سلوكيات دخيلة على المجتمع المصرى، ساهمت فى انتشار الظاهرة وسائل التواصل الاجتماعى وانتشار الأفلام والصور الإباحية وضعف الوازع الدينى، وأيضًا اختفاء الساحات الشعبية التى كانت تعتبر متنفسًا للشباب من الطبقات المتوسطة والأقل منها وكذلك قصور الثقافة وتقلص دورها وتأثيرها عليهم، بالإضافة إلى فتح قنوات اتصال مباشرة بين الطالبات وبعض الأساتذة بغرض مساعدتهن فى شرح بعض المواد المستعصية عليهن واستغلال هؤلاء الاساتذة لذلك بشكل يمثل تحرشًا سواء كان ذلك قولاً أو فعلاً.
وكان من أبرز التوصيات التى توصلنا إليها، ضرورة تشجيع المجنى عليهن فى الإبلاغ عن أى واقعة تحرش يتعرضن لها، وقيام أجهزة الإعلام بتناول خطورة تلك الظاهرة وأبعادها الاجتماعية والنفسية والأمنية، كذلك تقديم الأسرة الدعم اللازم للمجنى عليهن ومساندتهن نفسيًا ومعنويًا.
نريد وطنًا آمنًا مستقرًا داخليًا حتى يمكن أن نتعامل مع القضايا والمؤامرات التى يتعرض لها الوطن من الخارج بالتركيز المطلوب مستندًا على جبهة داخلية قوية.. وتحيا مصر.