البث المباشر الراديو 9090
إيهاب عمر
رحل تنظيم الإخوان عن عالمنا السياسى، ولكن ثقافة الإقصاء وعدم احترام التخصص واختزال المعنى وغياب الإطار العام وتغييب الأطر المعرفية ظل فى وجدان العشرات حتى ممن لهم تاريخ وباع فى التصدى لتنظيم الإخوان، إذ كانت مؤامرة الإسلام السياسى هى تسميم الوعى وحراسة الجهل.

وفى الفترة الأخيرة وصل إلى مسامعى بعض الأخطاء التاريخية التى يرددها البعض فى الصالونات الصحفية المغلقة عن تاريخ الصحافة المصرية، ويدور الحديث فى مجمله حول إقصاء تاريخ الصحافة والصحفيين لصالح بضعة أسماء بعينها، يحاول البعض اليوم نصبها باعتبارها أول من قدم جريدة، وأول من قدم تحقيقا صحفيا، وأول من قدم تجربة صحفية ناجحة، وأن تلك الأمور لم تبدأ فى الصحافة المصرية إلا أواخر العشرينات من القرن العشرين!

إن خطورة هذا الهراء، أن مرددوه هم أبناء للمهنة، وبينما نحن نناضل من أجل الحفاظ على أصالة تاريخ الصحافة، باعتبارها مهنة فى شقها الورقى على وشك الانقراض بكل آسف، فإنه كان واجباً على مدعى الفهم أن يمارسوا بعض الموضوعية واحترام التخصص واحترام التاريخ بدلاً من التطاول والهذيان.

وبعيداً عن الشكل البدائى كنشرات أخبار فى عهد محمد على باشا، فإن الصحافة المصرية فى عهد الخديوى إسماعيل قد شهدت انطلاقتها الحقيقية، بالدعوة إلى ملكية دستورية والسخرية من البيروقراطية والجهاز الإدارى، بل ووصل النقد إلى الخديوى إسماعيل نفسه كما فعل الصحفى يعقوب صنوع، إضافة إلى الجريدة المعارضة بعنوان "جريدة مصر" لرئيسها أديب إسحاق، وجريدة "الوطن" التى كانت جريدة سياسية أسبوعية، أصدرها ميخائيل عبد السيد، والتى هاجمت وزارة نوبار باشا المختلطة التى تشكلت فى 28 أغسطس 1878.

إن من أسقط وزارة نوبار باشا الأولى فى 23 فبراير 1879 هى الصحافة المصرية التى ساندت الحركة الشعبية والوطنية وقادت هذه الجهود عبر تحقيقات صحفية حداثية تمس الشؤون الدولية والإقليمية حتى اقتنع الخديوى إسماعيل وأقال الوزارة.

وما أن أتى الخديوى توفيق حتى أجهز على حرية الصحافة المصرية، وأغلق جريدة مصر، وجريدة مصر الفتاة، وجريدة المحروسة، وساد الكساد العمل الصحفى ثم أتى الاحتلال البريطانى من بعده لإنهاء هذه التجربة، ولكن قبل أن يجهز الخديوى توفيق على الصحافة المصرية، فإن الأقلام الصحفية كانت قد مهدت بالفعل للثورة العرابية، بل وساندت تلك الثورة بعيداً عن الصحف المملوكة للشوام والتى يتلذذ البعض اليوم بنشر الصور الأولى منها للقول إن للصحافة المصرية لم يكن لها صوتاً فى هذه المرحلة وهذا غير صحيح، ولكن ما جرى أن الاحتلال البريطانى ومن قبله الخديوى توفيق، قد محا تلك الصحف، ولم يعد لها أثرًا إلا فى كتب التاريخ ودار الكتب، وهى أمور بعيدة عن السوقة والغوغاء والشرذمة التى تتطاول على تاريخ الصحافة المصرية اليوم.

مع رحيل توفيق، وبدء عهد الخديوى عباس حلمى الثانى، شهدت الساحة الصحفية رواجاً جديداً، فالصحافة هى التى قدمت للحركة الوطنية مصطفى كامل، وقد بدأ عمله الوطنى من دروب الصحافة عبر جريدة اللواء.

العالم أجمع وكافة كتب التاريخ عرفت بحادث دنشواى عبر كتابات مصطفى كامل فى جريدة اللواء، وتحقيقه الصحفى عن الأمر، ونشره لنفس التحقيق فى صحف إنجليزية وفرنسية، ولاحقاً قدم أحمد حلمى، تحقيقًا صحفيا عبر الجريدة نفسها حول الأمر.

أستاذ الجيل والأب الروحى لفكرة القومية المصرية ومبتكر الليبرالية المصرية أحمد لطفى السيد، بدأ مشروعه الفكرى عبر دروب الصحافة وعبر جريدة الجريدة، فالليبرالية المصرية والوطنية المصرية والقومية المصرية التى تعتبر من المنتجات الفكرية لأحمد لطفى السيد، ونعيش اليوم فى رحابها باعتبارها الأيدولوجيا الوطنية الوحيدة على الساحة لم يتم تقديمها إلا عبر الصحافة المصرية أوائل القرن العشرين.

ومن قلب كتابات جريدة الجريدة، خرج جيل من الصحفيين الوطنيين مهدوا لثورة 1919 بكتاباتهم عن الديموقراطية والحريات، مثل الدكتور محمد حسين هيكل، ومنصور فهمى، ومحمود عزمى، الصحفى الذى أصبح مندوب مصر فى الأمم المتحدة.

وللمفارقة فإن جريدة الجريدة التى رأس تحريرها أحمد لطفى السيد، قد قدمت للحركة الأدبية أول رواية مصرية فى التاريخ، ويحاول بعض الهواة فى الوسط الثقافى نسب اللقب إلى بعض النصوص المجهولة لحسابات سياسية وحزبية مع الدكتور هيكل، إذ إن هيكل حينما كان شاباً قد كتب رواية "زينب"، ونظراً لأن فكرة نشر رواية فى كتاب لم تكن موجودة عند العالم العربى فقد نقل همه إلى لطفى السيد، الذى اقترح نشر الرواية على حلقات عبر صفحات جريدة الجريدة أولاً وحينما يستحسن القارئ تلك الرواية يتم نشرها عبر كتاب منفصل.

وهكذا كانت الصحافة المصرية هى مؤسس أدب الرواية المصرية والعربية وهى التى قدمت أول رواية مصرية عبر صفحاتها قبل أن تنشر فى كتاب منفصل.

ومن قلب العمل الصحفى خرج مصطفى كامل زعيماً للأمة، وخرج أحمد لطفى السيد فيلسوفاً للوعى المصرى والعربى، وزيراً للخارجية والداخلية، ومرشحاً لأن يصبح ثانى رئيس للجمهورية المصرية عقب اللواء محمد نجيب، ولكن لطفى السيد فى نقاشه مع الزعيم جمال عبد الناصر، اقترح عليه أنه حان الوقت لتولى عبد الناصر المنصب بنفسه حتى لا يحدث تضارب بين السلطات، وقاسم أمين محرر المرأة، فكل هؤلاء كانوا صحفيين وقدموا رؤيتهم ومدرستهم الفكرية والسياسية عبر الصحافة المصرية قبل يحترفوا السياسة.

من قلب العمل الصحفى أصبح الدكتور محمد حسين هيكل، وزيراً للمعارف، ورئيساً لحزب الأحرار الدستوريين، ورئيساً لمجلس الشيوخ، ورئيس وفد مصر إلى مجلس الأمن أثناء مناقشة قضية فلسطين.

وظل الدكتور هيكل ما بين عامى 1922 و1952 هو صاحب الأعلى أجراً بين الصحفيين المصريين، وتنشر مقالاته فى مصر وخارجها فى نفس الوقت، حتى أن الكاتب الشاب محمد حسنين هيكل، قد حافظ على اسمه الثلاثى تشبهاً بالدكتور هيكل وقتذاك.

وكانت جريدة الأخبار لصاحبها أمين الرافعى، من أهم الصحف التى مهدت لثورة 1919 وفكرة خروج الشعب فى مظاهرات شعبية إلى الشوارع، ولهذا السبب على وجه التحديد فأن الوجدان الشعبى قد ارتبط بهذا الصحفى الكفء إلى درجة أن باعة الصحف حينما تداولوا الصحف يوم وفاته وكان الخبر فى الصفحة الأولى كانوا يقولون "حزينة يا مصر" وذلك يوم توفى فى 29 ديسمبر 1927 وكانت جنازته مظاهرة شعبية بالمعنى الحرفى للكلمة لم تتكرر لصحفى مصرى عبر تاريخ الصحافة المصرية، بل ان مصطلح "مأتم قومى" تمت صياغته على ضوء هذه الجنازة الهادرة.

وكانت جريدة الأخبار لها دور تاريخى فى هذه الحقبة لدرجة أن الأخوين على ومصطفى أمين حينما فكرا فى إنشاء جريدة خلال الأربعينات، اتخذا اسم هذه الجريدة العملاقة للاستثمار فى ارتباط الاسم فى الوعى الجمعى للشعب بالمهنية الصحفية والتحقيقات الصحفية الخلابة.

ومن ضمن الثورات المنسية فى تاريخ مصر، انتفاضة 1909 التى دعا إليها أمين الرافعى، عبر كتابته، ولم يكتف بذلك بل نزل إلى الشارع لتنظيمها بنفسه، وهى مظاهرات بميدان عابدين بوجه القصر الملكى، تطالب الخديوى عباس حلمى الثانى، بمنع استعراض القوات الحربية البريطانية داخل أو فى محيط القصور الملكية والمقرات الحكومية ونجحت جريدة الأخبار والصحفى أمين الرافعى وثورة 1909 فى صدور قرار يمنع وجود القوات العسكرية البريطانية داخل أو فى محيط المقرات الحكومية والملكية باعتبار أنها رمزا للدولة والسيادة، جرى ذلك عام 1909 بينما الوضع القانونى لمصر أنها إيالة خديوية عثمانية تحت الاحتلال البريطانى!

فى هذه الثورة، قال أمين الرافعى، العبارة التى يفترض أن يؤمن بها كل صحفى، وليس أن يمارس ألوان العنصرية والإقصاء بمرجعية إخوانية، عبارة "الصحافة رسالة"، ليست مهنة أو مجال أو تجارة، بل هى رسالة وطنية وإنسانية فى المقام الأول.

أمين الرافعى صاحب فكرة الأرشيف الصحفى، هو صاحب سلسلة تحقيقات صحفية منعت مد امتياز شركة قناة السويس عام 1910 عبر جريدة الشعب التى أسسها قبل جريدة الأخبار، أمين الرافعى عبر جريدة الشعب منع مخطط بريطانى لتأسيس مجالس للمديريات (المحافظات) لها صلاحيات أكبر من مجلس شورى النواب وكان هذا المخطط البريطانى يهدف فى واقع الأمر إلى تطبيق الفيدرالية على المديريات المصرية من أجل بدء تقسيم مصر.

أمين الرافعى، هو صاحب سلسلة تحقيقات صحفية تشير إلى الحل الدستورى من أجل عودة البرلمان للعمل عام 1924 بعد أن عطله الملك فؤاد بسبب هيمنة حزب الوفد وزعامة سعد زغلول على البرلمان، ولولا هذه التحقيقات لما عادت الحركة الوطنية للعمل عبر الحياة البرلمانية والحزبية والوزارية.

وحينما قامت ثورة 1919، كانت جريدة الأهالى لصاحبها عبد القادر حمزة، هى لسان حال الثورة والجسر الصحفى ما بين سعد زغلول والجماهير فى ظل غياب قنوات الإعلام المتاحة اليوم، وقد أدى ذلك الى قيام الاحتلال البريطانى بغلق الجريدة وقيام عبد القادر حمزة بتأسيس جريدة "البلاغ" لاحقاً.

وحينما تأسست الحياة الحزبية المصرية عام 1922 عقب ثورة 1919، خرجت مدرسة صحفية اسمها جريدة المصرى موالية لحزب الوفد، ولكن المدرسة الصحفية الأبرز كانت جريدة السياسة الموالية لحزب الأحرار الدستوريين، حيث تولى الدكتور محمد حسين هيكل، رئاسة تحريرها، وأصبحت الجريدة يطلق عليها جريدة المثقفين، وكانت الجريدة الحزبية الوحيدة التى استمرت فى الصدور ما بين عامى 1922 و1952 حينما تم تعطيل الصحافة الحزبية عقب ثورة 23 يوليو 1952، واختفت مدرسة جريدة السياسة عن الحياة الصحفية لذا لا عجب أن تغيب عن عقول الهواة المتبجحين فى عصرنا الراهن.

وحينما وقع خلاف بين سعد زغلول ورفاقه، الذين أسسوا حزب الأحرار الدستوريين، كان مربط الخلاف هو ديكتاتورية سعد زغلول ورفضه لفكرة الشورى، وقد اغتر بهتاف الجماهير التى تناست أن الوفد المصرى شىء، وحزب الوفد شىء آخر، وأن حزب الوفد تأسس بعد 3 سنوات على الأقل من تأليف الوفد المصرى الذى قابل سلطات الاحتلال البريطانى من أجل عرض قضية مصر أمام مؤتمر الصلح، بل إن مؤسسو حزب الأحرار الدستوريين ولاحقاً الأحزاب اليمينية كانوا أعضاء مؤثرين فى الوفد.

وأمام تلك الديكتاتورية كما وصفها كتاب بثقل طه حسين، كانت جريدة السياسة بتحقيقاتها وأقلامها لها دور هام فى إسقاط وزارة سعد زغلول حيث استقبل الشعب خبر استقالته عقب حادث السير لى ستاك بشكل فاتر عكس رهان سعد على قيام الجماهير بالمظاهرات طلباً لبقائه، فلم تكن الوطنية المصرية حكراً على الوفد أو رئيس حزب الوفد، وللمفارقة فإن سعد زغلول عقب خروجه من الوزارة قد تفهم هذا الأمر ودخل فى ائتلاف حزبى مع حزب الأحرار مكتفياً بمقعد رئيس مجلس النواب فى سنوات وزارة عدلى يكن، ووزارة عبد الخالق ثروت.

إن قلم الصحفى طه حسين، الذى أصبح لاحقاً عميد الأدب العربى عبر صفحات جريدة السياسة ووصفه لسعد زغلول بالديكتاتور بل وأن يصبح مقاله عقب استقالة زغلول بعنوان "وسقط الديكتاتور" لهو شهادة عن مجمل الحريات والإبداع وريادة الصحافة المصرية فى هذا الوقت، بينما وصلنا اليوم إلى زمن نجحت فيه بعض الأبواق الوفدية فى حذف تلك الصفحات من تاريخ السياسة والصحافة المصرية وأصبح حزب الوفد هو الممثل الوحيد للوطنية المصرية فى ذلك الوقت، وكل ما عداه من الأحزاب تم وصمه بالموالاة للقصر أو الاحتلال ولم يكن ذلك صحيحاً، لأن كل الأسباب التى تم سياقها لوصف هذا النعت تنطبق أيضاً على حزب الوفد الذى تعامل مع القصر ومع الاحتلال ونفذ رؤية الاثنين فى كثير من المواقف خاصة فى الوزارة الرابعة والخامسة لمصطفى النحاس.

وفى عام 1933 جرت واقعتين فى غاية الأهمية، إذ سقطت وزارة إسماعيل صدقى بسبب سلسلة تحقيقات صحفية بجريدة السياسة، فكانت أول وأخر وزارة مصرية تسقط على يد تحقيق صحفى فى القرن العشرين، وفى نفس العام اشترى 3 شباب هم فتحى رضوان، وأحمد حسين، وحافظ محمود، جريدة "الصرخة" وبدأوا فى الكتابة ضد الاحتلال والطبقة السياسية التى أصابها الشيخوخة وحان وقت التغيير.

إن كتابات جريدة الصرخة حتى إيقافها على يد الاحتلال قد أدت إلى ثورة 1935 أو ما يعرف بثورة الشباب، وكانت المرة الأولى التى يتصدر فيها الشباب العمل السياسى والصحفى، حيث تم إلقاء القبض على الشباب الثلاثة، بعد أن كانت فكرة القبض على الصحفيين والسياسيين من نصيب البكوات والباشوات وليس الشباب.

كان الصحفيين الشباب قبل الكبار زعماء ثورة بتحقيقاتهم الصحفية، وأدت ثورة 1935 إلى سقوط وزارة محمد توفيق نسيم باشا فى 30 يناير 1936 واقتناع الملك فؤاد فى أواخر أيامه بإعادة دستور 1923.

وحينما تظاهر شباب ثورة 1935 بميدان الإسماعيلية (ميدان التحرير اليوم) وواجهوا طلقات الرصاص الحى للإنجليز، فأن المصابون لم يذهبوا إلى المستشفى، بل توجهوا بأنفسهم إلى مقر جريدة الجهاد لصاحبها الصحفى محمد توفيق دياب، صاحب التحقيقات الهادرة عبر جريدة "السياسة" ثم جريدة "وادى النيل" ولاحقاً جريدة الجهاد التى ناصرت ثورة الشباب منذ يومها الأول، وكان من ضمن الشباب المصاب الطالب جمال عبد الناصر، الزعيم مؤسس حركة الضباط الأحرار ومؤمم قناة السويس وموحد مصر وسوريا لاحقاً.

كانت جريدة الجهاد ورئيس تحريرها محمد توفيق دياب، قد ابتكروا نمط وجود مراسلين للصحيفة فى العواصم العربية والعالمية، وأسس دياب قسم الشؤون العربية وعرف مصر أخبار الأقطار العربية فى زمن لم يكن فيه هذه الثورة الجارية اليوم من الاتصالات والتطبيقات الرقمية.

هذا هو قبس بسيط جدا من إرث الصحافة والصحفيين والتحقيقات الصحفية والصحف المصرية فى ذلك الوقت، فلم نسترسل فى تاريخ النضال النقابى وتأسيس نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين العرب، أو أن فكرة تأميم قناة السويس كانت فكرة الصحفى المصرى سلامة موسى الذى تحول إلى الأب الروحى للاشتراكية المصرية، أو طابور الصحفيين الذين اعتقله الاحتلال البريطانى، أو سلسلة التحقيقات الصحفية التى كتبها الصحفيين المصريين رداً على وزارة مصطفى النحاس الرابعة، أو أن ظاهرة الصحفى الأول للحاكم قد بدأت مع علاقة محمود عباس العقاد، مع سعد زغلول، أوائل العشرينات، وليس مع علاقة محمد حسنين هيكل، مع الرئيس جمال عبد الناصر، أو دور الصحافة المصرية فى التصدى للمراكز القوى وتنبيه الزعيم عبد الناصر، لخطورتها على الدولة المصرية والتجربة الناصرية، أو مدرسة الهلال على يد جورجى واميل وشكرى زيدان، وصولاً إلى فكرى أباظة، أو مدرسة جريدة كوكب الشرق لصاحبها حافظ عوض، أو معركة تمصير الصحافة المصرية وتحريرها من هيمنة الشوام والأجانب، أو معركة تأسيس المجلس الأعلى للصحافة فى زمن الانفتاح الاقتصادى.

هذا القبس البسيط أكتبه رداً على من يتبجح على المهنة من داخلها قبل خارجها، وعلى الهواة الذين يمارسون العنصرية والإقصاء بنفس نمط الإرهاب الدينى أن يشعروا بالرثاء لأنفسهم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز