أيمن يوسف
دعنا من كل ذلك، فالشعب المصرى قد تجاوز هذه المرحلة، وأدرك تماما ألاعيب جماعة الشر، ومقصدها لهدم الأوطان، لهذا كان من المفترض بدلا من أن يقدم "الإرهابى الهارب" نفسه بهذه الكلمات التى نوهنا عنها، كان لابد أن يبدأ قائلا : "اسمى عبدالله ترتر.. صانع الفتنة.. خائن الأوطان.. نصاب محترف.. أجمع الأكاذيب وألعب لصالح جماعة إرهابية منبوذة".
منذ الوهلة الأولى، لسماعى الفيديو؛ علمت بأنه "مفبرك" من أجل اللعب على مشاعر الناس، وصناعة أزمة ثقة، وهذا ما تقوم به دائما الجماعة الإرهابية.
مخطط إجرامى من جماعة إجرامية هدفها عدم الاستقرار، فى وقت تشهد فيه الدولة نهضة غير مسبوقة، ويراها الناس عين اليقين، طرق وكبارى، والقطار الكهربائى، والمونوريل، وتطوير السكة الحديد، ومبادرات متنوعة أبرزها "حياة كريمة"، وغيرها لا ينكارها إلا جاحد وحاقد.
نعود للفيديو المفبرك، ولماذا حكمت عليه بأنه لا قيمة له! إذ شمل معلومات غير منطقية بالجملة، ولا يصدقها عاقل، فمن هذا الشخص الذى يتحدث فى مكالمة مشبوهة ويقول نصا "أنا عايش على سمعتى"؟!
ومن هو "اللواء محمد" الشهير فى الإسكندرية، ومن هى "أمل" تلك التى لا ترد على تليفوناتهم، وهل من المنطقى أن يتحدث لواء فى مكالمة تليفونية مع سيدة من الواضح أنه لأول مرة يتحدثها تليفونيا ويُذكر اسم محافظ الإسكندرية اللواء محمد الشريف، وبسؤاله عن هلهو لواء "جيش" أم شرطة؟ فيرد "اللواء المزيف" أنه جيش.
وهنا تأكدت تمامًا من أن الفيديو مفبرك، إذ إن اللواء محمد الشريف "لواء شرطة" وعمل مديرا لأمن الجيزة، وهو ما كشف جهل "ترتر" وبين أن المقطع مزيف.. فكيف لـ لواء فى هذا المنصب ويتحدث بهذه الثقة، لا يعرف إذا ما كان محافظ العاصمة الثانية للمحروسة كان قبل أن يتولى منصبه ينتسب للقوات المسلحة الباسلة أم للشرطة!
عبد الله ترتر، أصبح اليوم أكبر كذاب فى التاريخ وتأكدت حقيقته، ولا يستطيع التعليق على "فضيحته" بعد الضربة القاسية التى تلقاها وجماعته، ومموليهم، فى وقت قياسى، ورغما عنهم جميعا "تحيا مصر وستحيا بشعبها وجيشها وشرطتها".
ختامًا.. هناك دروس مستفادة من هذه الفيديو المفبرك، أبرزها الثقة فى مؤسسات الدولة وجهودها الظاهرة للجميع، وبكل تأكيد يوجد فساد، وخير وشر، لكن فى الوقت ذاته هناك أيضا أجهزة رقابية تضرب كل يوم بيدٍ من حديد على هؤلاء المفسدين، ونرى ذلك يوميا، ولا تفرق بين كبير وصغير، وهو ما يؤكد أن مصر لا تقبل الفساد، وفى طريقها للقضاء عليه.
كذلك من الدروس المستفادة.. هى أن جماعة الشر لن تصمت ولن تستلم، ومن المؤكد أننا سنرى مثل هذه الفيديوهات لكن بأشكال أخرى، وعليه لابد من محاربة ذلك بالعمل ثم العمل، حتى نبنى بلدنا وأنفسنا، وبذلك ستموت الجماعة وتيأس.
ولعل أهم الدروس، هى أن لدينا أجهزة أمنية على درجة كبيرة من الكفاءة والقدرة على ضبط أى مجرم سواء جنائى أو سياسى فى زمن قياسى، وقادرة على حماية الوطن والتصدى لأى مخططات إرهابية من جماعة الشر وغيرها من أصحاب النفوس الضعيفة.