البث المباشر الراديو 9090
سمر مدكور
سيدى الرئيس.. متى تنام؟!، سيدى الرئيس.. إنها أشياء لا تشترى.. الضمير والعزيمة والانتماء والقبول والهيبة والحكمة والحنكة والصبر والحلم والمثابرة.. ماذا بينك وبين الله حتى يحبك القاصى والدانى، ليس فقط شعبك ولكن قادة ورؤساء وشعوب دول.

أنت تمضى مُغض للبصر عن الترهات، وهذا درس نتعلمه كل يوم من سيادتك.. طريقة إدارتك لزمام الأمور داخليا وخارجيا يجب أن تدرس للأجيال.. إننا نتعلم أن نترفع عن أى شىء مقصود به العرقلة والتأخير فى المضى قدما فى حياتنا، وأيضا فى طريق الجمهورية الجديدة.

أنا لست من المطبلين، فأنا قبل أن أكون إعلامية، فأنا مواطنة مصرية شديدة العشق لهذا الوطن، حتى عندما تخصصت فى المجال الصحفى، فاخترت أن أكون محررة صحفية لأشرف وأغلى كيان موجود فى مصر، وهى القوات المسلحة.. مثلى مثل أى مواطن مصرى يعشق جيشه وشرطته حماة الوطن والأرض والعرض.

وأتابع عن كثب فخر جمهورية مصر العربية، دون ابتذال أو مبالغة أو تملق، لأنى بعيدة عن هذا الطريق تماما، فقلمى عزيز الكلمات ولا أهينه بتملق.. هذه هى مبادئ المهنة الغالية.

ولكن بطبيعة عملى فأنا متابعة شديدة التركيز فيما يخص الساحة السياسية وتحركات الدولة المصرية، وإذ بى كل ما أتمعن فى شريط أخبار قنواتنا الإخبارية المشرفة ومواقع التواصل الاجتماعى ومنصاتها أتفاجأ بأن الرئيس غادر إلى السعودية إلى إلمانيا ثم لصربيا لفرنسا.. الحافظ هو الله.

ولكن أتابع العواجل.. مقابلات، اتفاقيات، مناقشات، مباحثات، توطيد علاقات دولية نعم، صورة مشرفة نعم، ونهج ممتاز لدولتنا نعم.

ولكن يبقى السؤال.. ماذا بينك وبين الله لهذا القبول يا سيادة الرئيس؟

تعلمت منذ القدم أنها أشياء لا تشترى.. القبول، الهيبة، الحكمة، الثقة.

والله أتعبت من سيأتى بعدك يا سيدى الرئيس.

وأطالع خبر كهذا "طيران جيش صربيا استقبل طائرة الرئيس عبد الفتاح السيسى، ترحيبا بسيادته منذ دخول المجال الجوى الصربى، وحتى الهبوط فى مطار بلجراد"، شاعرة أنى فخورة بأنى مصرية وبأنى منتمية لهذه الأرض، أشعر بالفخر كونك تحارب بلا هوادة، من أجل جمهورية يعاد لها ما تستحقه من هيبة وتقدير واحترام.

وأعتقد أنها ليست المرة الأولى التى تحدث كطريقة ترحيب برئيس جمهورية مصر العربية، فالرافال استقبلت طائرة الرئيس السيسى منذ ما يقرب من أربع سنوات.

هذه هى مصر ورئيسها وزعيمها.. هذا حصاد الكد والتعب والسنوات العجاف.. هذه المكانة التى تستحقها مصر.. الذى أجبر رئيسها العالم أجمعه على احترامها.. فهى مصر أم الدنيا.

جولة شديدة الأهمية بدءا من السعودية ثم ألمانيا وصربيا وفرنسا، إذ عقد الرئيس لقاء مع الرئيس الأمريكى جو بايدن، حيث تم التباحث بشأن قضايا الغذاء والطاقة العالمية والقضية الفلسطينية وإعمار غزة وقضية سد النهضة.

ولقاء مع الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولى عهد دولة الكويت، وتم التأكيد على الدور الهام للجالية المصرية فى عملية البناء والتنمية بالكويت.

وحرص الجانب الكويتى على تعزيز التعاون مع مصر على كافة المستويات، والتشاور والتنسيق معها بشكل دورى، إزاء مختلف القضايا.

ثم أطالع نتائج اجتماعات أخرى، ولقاء مع مصطفى الكاظمى، رئيس وزراء العراق، ثم أطالع أنه تم التباحث حول آلية تنفيذ التعاون الثلاثى بين مصر والعراق والمملكة الأردنية الشقيقة، وإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين الشقيقين تعتمد على التكامل وتحقيق الأهداف التنموية المشتركة.

ونطالع كلمته أمام قمة جدة للأمن والتنمية بحضور زعماء دول مجلس التعاون الخليجى والعراق والأردن والولايات المتحدة الأمريكية وإنصاتهم جميعا لرئيس مصر وفخرها.

ثم ألمانيا ولقاء مع السيد بيتر لورسن مالك ورئيس مجلس إدارة شركة لورسن الألمانية العالمية للصناعات البحرية، حيث تم فيها الاتفاق على متابعة آليات التعاون بين الجانب المصرى والشركة الألمانية فى مجال الصناعات البحرية، وتطوير الترسانات إلى جانب برامج تدريب العمالة الفنية ورفع قدرات الكوادر المصرية فى تلك المجالات طبقا للمواصفات القياسية العالمية، وبحث زيادة استثمارات الشركة فى مصر، ثم لقاء مع السيد فرانك شتاينماير، رئيس ألمانيا الاتحادية.

وتم التباحث حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، ذات الاهتمام المشترك، لاسيما تطورات الأزمة الأوكرانية، فضلا عن الأزمتين الليبية واليمنية، وكذلك القضية الفلسطينية التى توافق الجانبان بشأنها حول تأكيد ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفقا لأحكام المرجعيات الدولية، والتباحث حول تعزيز العلاقات التجارية وزيادة الاستثمارات بين البلدين فى ظل تكوين البنية التحتية فى مصر.

ثم أطالع العاجل على الشاشة، فأستمع إلى كلمة سيادته فى الجلسة رفيعة المستوى لحوار بيترسبرج للمناخ، والذى عقد برئاسة مشتركة بين مصر وألمانيا، وقنواتنا تغطى بكل احترافية نشاط سيادته بمنتهى المهنية، كما لو أننا موجودين لحظة بلحظة.

ثم عقد الرئيس لقاء صحفيا مع المستشار الألمانى أولاف شولتز، وأعقبه لقاء مع وزيرة الدفاع الألمانية، ثم اجتماع مع ممثلى مجتمع الأعمال ورؤساء كبرى الشركات الصناعية الألمانية، كما تم عقد لقاء مع وزيرة الخارجية الألمانية.

أما عن زيارة صربيا، فنتائجها كانت مبهرة ومبشرة بدخول العلاقات بين الدولتين إلى آفاق جديدة.

إذ عقد لقاء على مستوى القمة مع الرئيس الصربى ألكسندر فوتشيتش، تم التأكيد خلاله على دور مصر المحورى كركيزة للاستقرار والأمن والسلام فى الشرق الأوسط وإفريقيا.

ومن ثم تم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم، وبرامج التعاون بين مصر وصربيا، فى مجالات الزراعة، والبيئة، والاستثمار، والثقافة والفنون، والإعلام، والتعليم، والتعليم العالى، ودعم المعلومات، وتنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والتعاون بين المتحف القومى للحضارة المصرية ومتحف الفنون الأفريقية بصربيا، والإعفاء المتبادل من الحصول على التأشيرات لحملة جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والمهمة، وتم منح الرئيس عبد الفتاح السيسى وسام جمهورية صربيا.

وافتتح الرئيس السيسى منتدى الأعمال المصرى الصربى والاجتماع الأول لمجلس الأعمال المصرى الصربى المشترك.

كما عقد لقاء مشترك مع رئيس البرلمان الصربى تم خلاله بحث آليات التعاون بين البلدين ودفعها نحو آفاق أرحب وتقديرا لسيادته تم إقامة حفل عشاء رسمى، ومن ثم وضع الرئيس السيسى إكليلا من الزهور على قبر الجندى المجهول بجبل أفالا فى صربيا، وذلك بصحبة وزير الدفاع الصربى.

توجه بعد ذلك الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى مقر جامعة بلجراد، إحدى أهم المؤسسات التعليمية فى صربيا، وتم منح سيادته درجة الدكتوراه الفخرية تكريما لسيادته، مؤكدين أن قرار منح السيد الرئيس درجة الدكتوراه الفخرية جاء انطلاقا من دور سيادته فى قيادة مصر خلال فترة عصيبة من الاضطرابات إلى مرحلة جديدة من التنمية والبناء.

وشاهدنا الرئيس السيسى فى فرنسا، وطالعنا صور استقبال الرئيس الفرنسى ماكرون للرئيس السيسى بقصر الاليزيه، بمنتهى الفخر والسعادة لنرى التقدير والهيبة للدولة المصرية

ثم عقد الرئيس السيسى لقاء مع وزير الاقتصاد والمالية الفرنسى برونو لومير، تم التوافق خلال اللقاء على أهمية تعزيز نشاط المشروعات التنموية والاستثمارات الفرنسية فى مصر، خاصة فى قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة فى ظل اقتراب انعقاد قمة المناخ العالمية فى شرم الشيخ نوفمبر القادم.

ثم عقدت جلسة مباحثات مغلقة مع الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، أشاد خلالها ماكرون بدور الرئيس السيسى فى صون الأمن والسلم على المستوى الإقليمى.

وتم التباحث بين البلدين حول تعزيز التنسيق والتشاور فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، والتباحث حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مثل القضية الفلسطينية، وإعمار غزة، وشرق المتوسط، وسوريا، ولبنان، وليبيا.

كما تم التباحث حول أمن الغذاء والطاقة على مستوى العالم، على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية، وآليات التخفيف من الأزمة على مستوى الدول الأكثر تضررا.

هناك سؤال بعد هذا الزخم من التفاصيل.. هل تنام سيادة الرئيس أنت ومن معك من كتائب عملك الانتحارية المتواصلة؟ 24 ساعة عمل دون ملل أو كلل، وأقول فى نفسى إنه قائد عظيم.. مصر تستحقه ولا نطمئن إلا بخبر عاجل على شاشاتنا بوصول سيادته إلى أراضى الوطن.

فنطمئن أن الأب قد عاد إلى وطنه سالما، ونقول الله المستعان سيدى الرئيس، ونتمتم بدعوات من أبناء لوالدهم بأن يحفظه الله لنا ولهذا الوطن بكل خير.. إرهاق وصبر وعزيمة وحكمة وتعب وبناء سوف نعرف قيمة كل هذا فى يوم من الأيام.

السطور سوف تحكى وتحكى كواليس هذه الرحلة الكبرى وأسرارها تحت بند استعادة وطن وكرامته وهيبته.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز