الناقد الفنى إلهامى سمير
تأتى أهمية القناة، كونها الأولى من نوعها التى تحمل الصبغة المصرية الخالصة، صحيح أن وحدة الأفلام الوثائقية التى أطلقتها الشركة المتحدة على مدار الأعوام القليلة الماضية، حققت كثيرا من النجاحات الملموسة فى وقت قصير، إلا أن وجود قناة متخصصة بهذا الحجم يعنى الانفتاح على رغبات الكثير من المصريين، الذين طالما طالبوا بإطلاق قناة وثائقية، تنافس كبرى القنوات المتخصصة فى هذا الشأن، وهو ما التفتت إليه المتحدة سريعا، كعادتها.
وتضمن القناة لكل متابعيها، عرض الكثير من الأفلام العالمية الكبرى بشكل مجانى، رغم عرضها على منصات مدفوعة، ما يؤكد رغبة الشركة فى وصول المحتوى إلى أكبر قطاع ممكن من الجمهور، سواء المتخصص، أو غيره.
كما تتيح القناة عرض مئات الساعات من المواد الوثائقية الجديدة، التى يجرى بثها فى مصر للمرة الأولى، فيما تقدم جرعة تاريخية ووطنية وسياسية وفنية وثقافية، وأفلاما تتمحور حول الطبيعة وأخرى حصدت أعلى الجوائز، إلى جانب تسجيلات وأعمال نادرة تغوص فى البيئة المحلية والعالمية، لتستعرض ما نجهله منها، وغيرها من الأعمال التى تؤرخ لمراحل وشخصيات طالما كانت فاعلة وبقوة فى التاريخ الحديث وحتى فى العصور البعيدة.
إن إطلاق الوثائقية فى هذا التوقيت يعنى أن الشركة المتحدة حريصة كل الحرص على أن تستكمل مسيرتها فى مرحلة البناء وتشكيل الوعى، حتى تقف بالمرصاد لكل المحاولات البائسة التى تسعى إلى تخريب العقول بطريقة دس السم فى العسل.
لقد ولدت تجربة الوثائقية عملاقة بفضل جهود وخبرات القائمين عليها، وستبقى كذلك بفضل إخلاصهم وجهدهم الدؤوب.