إلهامى سمير
منذ اليوم الذى انطلقت فيه القناة انطلقت المقارنات مع القنوات الوثائقية الأخرى، والتى ربما سبقت "الوثائقية" بسنوات، وراح المشككون يؤكدون بإنها لن تستمر طويلا، وأن الانطلاقة وإن جاءت قوية بشهادة الجميع فإنها ستختفي سريعا.
ولكن المفاجأة التى طعنت تلك الشكوك إن القناة ومع كل يوم جديد كانت تكتسب جماهيرية كبيرة وتضع قدما جديدة على طريق المنافسة حتى باتت قادرة على الوقوف ندا بند أمام القنوات الكبرى.
عرفت القناة الوثائقية من أين تؤكل الكتف، ففتحت النوافذ على كل الثقافات والاتجاهات لتقدم محتوى مميز ومتنوع بما يكفي لإرضاء الجميع، فقدمت أفلاما تعرض لأول مرة من إنتاجها، تشمل جميع المجالات السياسية والفنية والاجتماعية والرياضية والثقافية، إلى جانب أفلام مجانية من منصات مدفوعة، وأفلام أخرى عالمية بصورة وجودة فائقة.
قدمت القناة الأعمال التى تخلد سيرة ومسيرة العظماء فى مصر وخارجها.. الأعمال التى تتحدث عن أعظم الإنجازات فى العالم وكواليسها.. الاختراعات التى غيرت مجري الحياة، الحروب، وغيرها من التجارب التى تحمل الدهشة والمتعة، وأخرها ما تقدمه القناة الآن عن حرب أكتوبر المجيدة، بعنوان "حدث في 1973"، بمناسبة الاحتفال باليوبيل الذهبي لنصر أكتوبر المجيد.
توثق السلسلة الجديدة الرواية الحقيقية لحرب أكتوبر، كل ما كان يدور في المجتمع المصري من أخبار سياسية واجتماعية وفنية ورياضية قبل نصف قرن، راصدة المظاهر العامة لخطة الخداع الاستراتيجي في الأيام السابقة على اندلاع المعركة، كذلك توثق يوميات الحرب، على الجبهة منذ لحظة العبور وحتى وقف إطلاق النار، والتحركات السياسية والدبلوماسية عربيا ودوليا خلال الفترة المذكورة.
لقد نادى الكثيرون منذ سنوات وأنا واحد منهم بضرورة أن يشهد إعلامنا قناة وثائقية، وكعادتها، استجابت الشركة المتحدة لتلك الأصوات، تماما كما حدث فى مناسبات أخرى رأت معها الشركة ضرورة تقديم ما يسهم في تنمية الوعى الحقيقي، فقدمت لنا قناة بمواصفات عالمية، ترصد الواقع وتشكل الوعي المجتمعي، وتسعى لإعادة قراءة التاريخ وكتابته دون تحريف أو مواربة، وذلك فى إطار دور الشركة المتحدة للمسئولية التى تحملها على عاتقها دوما بإعادة الإعلام المصري إلى الواجهة، وتصدر المشهد وسط الكبار.