الدكتور يوسف عامر
• وليلة القدر هي خير ليالي العام يقول الله تعالى فيها: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3] العبادة فيها أفضل من العبادة في (83) عامًا كلها عبادة.. وليس (83) سنة من الحياة...
• والله لم يقل: (تساوي)... ولكن قال (خير) أي: (أفضل)... ولم يبين مقدار الأفضلية... لأن الأفضلية تتفاوت بحسب إقبال كل عابد في هذه الليلة...
• وليلة القدر تحتاج أن يطهر الإنسان قلبه من الكراهية والشحناء.. لما أُعلِمَ صلى الله عليه وسلم بموعد ليلة القدر خرج لِيُعلِمَ أصحابَهُ.. فوقعت ملاحاة أي مشادَّة كلامية بين اثنين.. فَرُفِعَ عِلمُها.. وفي هذا إشارة إلى أن الشحناء في القلوب قد تفوت على الناس إدراك الخير... فليلة القدر ليلة طهارة القلوب...
• وكان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان: أحيا ليله... أي: قام فصَلَّى.. وانظر كيف تعبر السيدة عائشة رضي الله عنها بكلمة (أحيا) عن قيام الليل.. فكأنها تقول لنا: الحياة الحقيقية في عبادة الله تعالى وفي الصلة به سبحانه...
• وكان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان: أيقظ أهله أي زوجاته للعبادة... وهذا يتطلب من كل واحد منَّا أَلَّا يرهق أهلَ بيتِهِ بطلبات طيلة نهار رمضان.. ثم يأمرها بالعبادة في الليل... ولكن عليه أن يعاونها في عمل المنزل.. وأَلَّا يرهقها بالطلبات... لتستطيع العبادة معه ليلا... فالعشر الأواخر موسم مشاركة وتعاون بين الزوجين في العبادة...
• ومن العبادات التي ينبغي أن يحافظ عليها المسلم في العشر الأواخر (الاعتكاف) .. ويتحقق الاعتكاف ولو بلحظة في المسجد... فإذا أراد المسلم أن يفوز بتحقيق سنة الاعتكاف.. ينوي أن فترة جلوسه في المسجد في كل صلاة من الصلوات الخمس... وفي صلاة التراويح.. وفي فترة سماع الدروس... ينوي أن هذه الفترة اعتكاف.