د. علي عبد الراضي
هذه 5 طرق لتحويل العلاقة الزوجية من تنافسية إلى تعاونية: الاحتفال بالنجاحات، وتوزيع الأدوار، وتحديد الأهداف المشتركة، وتخصيص وقت للحوار الخاص، وعدم المقارنة بالأسر الأخرى.
هذه الأساليب إن طبقها كل زوجين وشريكين في حياتهما لتحولت علاقتهما من علاقة تنافسية متوترة وسامة إلى علاقة تعاونية يسودها الحب والتفاهم، لأن الأصل في العلاقة الزوجية هو التعاون والتفاهم، وليس النزاع والصراع والتحدي، فليس الزواج ربح وخسارة، ولا مباراة معركة لمعرفة من المنتصر فيها، وإنما هو مسكن مريح وعلاقة ناجحة لتحقيق هدف سامٍ.
الاحتفال بالنجاحات بين الطرفين من الأمور التي تقوي العلاقة الزوجية، وتجعلها تعاونية، كما أن فيها دعم وفرح من أحد الزوجين للآخر، مثل الحصول على شهادة تخرج من مستوى علمي معين أو الحصول على مكافأة تكريم على إنجاز، أو قد يكون الاحتفال بذكرى مرور سنوات طويلة على الزواج فهذا إنجاز جميل واحتفالية جميلة للطرفين، فالمشاركة بالاحتفال يعزز الشعور بالتعاون ويوجد ذكريات جميلة بين الطرفين.
الطريقة الثانية، توزيع الأدوار فهذه مهمة جدًا حتى لا يشعر أحدهما بأنه يتحمل المسئولية أكثر من الآخر، أو أنه يضحى أكثر من الآخر فتتحول العلاقة الزوجية إلى صراع، أما لو حصل اتفاق بين الطرفين على تحديد المسؤوليات، وتوزيعها حسب ظروف كل طرف منهم وتم الاتفاق عليها، ففي هذه الحالة سيشعر كل طرف بأنه راضٍ عن عطائه حتى لو كان أكثر من الطرف الآخر، فتكون العلاقة بينهما تعاونية، وليست تنافسية.
الطريقة الثالثة هي تحديد الأهداف فتحتاج من الطرفين اتفاق لتحديد أهدافهما المالية أو التربوية أو الترفيهية والتفكير في مستقبل الأسرة وهكذا، فالأهداف المشتركة تشعر الزوجين بقوة الارتباط والعمل لتحقيق غاية واحدة، وهذا الأمر يساعد في التركيز على المصلحة المشتركة بينهما فيحب أحدهما أن يقدم تنازلات من أجل الآخر لأنها تخدم العلاقة بشكل كبير.
الطريقة الرابعة، هي تخصيص وقت للحوار الخاص أقصد به أن يكون يوم بالأسبوع يخصص فيها ساعات مُحددة ليجلس الزوجين مع بعضهما البعض، أو يتفقا على برنامج خاص بينهما، ولا يهملان هذا الأمر بحجة الانشغال مع الأولاد أو أي مسؤوليات أخرى، لأنها مهمة جدا لتحقيق الارتياح النفسي والفضفضة عما يدور بالنفس، بالإضافة إلى مناقشة مستقبل الأسرة وأهدافها مما يعزز العلاقة التعاونية بين الطرفين، وقد يكون البرنامج لهذا الوقت مخصص للرياضة بينهما أو تناول عشاء في مطعم أو التنزه في حديقة.
الطريقة الخامسة، عدم المقارنة فهي تشمل أمور كثيرة منها عدم مقارنة شريك الحياة بشخص آخر، أو عدم مقارنة نفسك بشريك الحياة أو عدم مقارنة أسرتكم بأسرة أخرى، فهذه ثلاث أنواع من المقارنات تدمر العلاقة الزوجية وتحولها من تعاونية إلى تنافسية، وتبث روح الكراهية بين الطرفين، فالأصل في العلاقة الزوجية الحب والرضى والتعاون وتحقيق الطموح المشترك لا تقليد الآخرين والتنافس في الحياة.
ومع هذه الأساليب الخمسة يُمكن أن يحدث خلاف ومشاكل بين الزوجين فهذا أمر طبيعى، ولكن عندما تكون العلاقة صحية وتعاونية وليست تنافسية فحتى المشاكل التي تحدث يمكن للزوجين الاستفادة منها، فإذا أردت أن تقيم نفسك أثناء الخلاف هل علاقتك تعاونية أم تنافسية راقب نفسك أثناء النقاش والخلاف، فلو كنت حريصا على أن تنتصر دائما فهذا يعني أن علاقتكم تنافسية أما لو كان هدفك تقوية العلاقة والتفاهم ومعرفة الآخر فهذا يعني أن علاقتكم تعاونية.