البث المباشر الراديو 9090
محمود بسيونى
اختار التنظيم الدولى للإخوان وشركاؤه فى تركيا وقطر سلاح الفضائيات الموجهة فى حربهم ضد مصر.

الرئيس عبد الفتاح السيسى قرأ المشهد مبكرا وحذر الإعلاميين المصريين خلال لقائه بهم عقب توليه الرئاسة، ظهرت تلك القنوات وسجلت حضورها ولعبت على شرائح محددة من الجمهور، من تبقى من عناصر الجماعة، مخدوعى 25 يناير، الغاضبين من الإصلاحات الاقتصادية، المتضررين من مكافحة الفساد، وأصبح لديهم جمهور غير متجانس فيه الإخوانى والمتعاطف والمتثاقف والفوضوى، واقترب منهم بقايا نظام مبارك.

تعتمد تلك القنوات فى عملها على أسلوب العمليات النفسية، إذ تستهدف النفاذ لعقول المصريين، لتحقيق عدد من الأهداف هى:

1- التشكيك فى القيادة السياسية.

2- التقليل من الإنجازات التى تحققها الدولة.

3- إفشال الاصلاحات الاقتصادية.

4- اختلاق حالة صراع بين عناصر الشعب المصرى، والعمل الدائم على إشعال الفتنة بين المسلمين والمسيحيين أو بين المسيحيين والدولة.

5- استهداف مؤسسات الدولة خاصة القوات المسلحة والشرطة.

6- ضرب مصداقية الإعلام المصرى، حتى تضعف قدرته على المواجهة وتصبح لديها فرصة للتحكم فى توجهات الرأى العام.

7- دعم أى تحرك سياسى من بقايا نخبة 25 يناير.

أضيف لقائمة الاستهداف بجانب مصر مؤخرا دول التحالف العربى السعودية والإمارات والبحرين، ومارست دورا تحريضيا ضد السعودية فى قضية خاشقجى بجوار الجزيرة والعربى الجديد فى لندن وباقى منظومة الفضائيات التى تعمل ضد مصر.

تراجع العمليات الإرهابية ألقى بمزيد من الضغط على تلك القنوات، فهى السلاح الوحيد الباقى بعد نجاح الجيش والشرطة فى حصار التنظيمات الإرهابية وتدمير بنيتها التحتية، وتحول ما تقوم به قنوات مثل الشرق ومكملين إلى حربى استخباراتى بامتياز، عرض تليفزيونى يسمم العقول فى غيبة لأى ميثاق شرف إعلامى أو قانون يراقب ذلك المحتوى الذى استباح كل القواعد المنظمة للعمل الإعلامى فى العالم بالاستخدام المكثف لخطاب الكراهية والتحريض، ناهيك عن المعلومات المضللة والمغلوطة التى لا تعطى أى اعتبار لحق الرد والتصحيح، وهنا المسألة تتعدى لافته المعارضة السياسية التى يختفون خلفها، ليصبح هناك انتهاك وخرق واضح للقواعد الأخلاقية التى تعمل بها وسائل الإعلام، وتهديد صريح وواضح لمنظومة حقوق الإنسان التى تحمى الإنسان من الاستخدامات الضارة لحرية الرأى والتعبير والتى أوردها مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة "UNHRC" تحت عنوان الحدود "المسموح بها" المتعلقة بحرية التعبير وهى أن تحمى الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة الناس من التصريحات غير الدقيقة والمسيئة وتحمى الخصوصية فى ظل ظروف معينة وتتيح للدولة حماية أمنها وتمنع صحافة "الكراهية"، خصوصا التى تشجع على العنصرية أو الكراهية العرقية أو الدينية كما تمنع الدعاية للحرب.

نذكر العالم فى ذكرى الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، أن قنوات الشرق ومكملين ترتكب جريمة ضد حق الإنسان فى المعرفة الصحيحة للمعلومات، وتمارس التحريض العلنى ضد المسيحيين ومؤسساتهم الدينية، تتبنى خطابا عنصريا إقصائيا ضد المرأة، تكفر من يتصدى لمهمة تجديد الخطاب الدينى، وترتكب كل هذه الجرائم على الأرض التركية مخترقة القانون التركى وقوانين الاتحاد الأوروبى الخاصة بالبث الإذاعى والتليفزيونى مستغلة عداء نظام أردوغان لمنظومة حقوق الإنسان وأحلامه التوسعية فى الشرق الأوسط.

استمرار هذه الحالة الإعلامية الشاذة التى تستغل أنظمة قمعية مثل النظام التركى والقطرى والإيرانى ينذر بالخطر على المستقبل، فتلك القنوات تغذى أفكار الإرهاب والتطرف وتساهم فى استمرار توطينه داخل المجتمعات العربية، وتتحدى منظومة حقوق الإنسان.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز