البث المباشر الراديو 9090
محمود بسيونى
ظهرت قنوات الإخوان فى تركيا قبل 6 سنوات ضمن مشروع لإعادة حكم الإخوان مرة أخرى بسلاح الإعلام.

انتهجت تلك القنوات الكذب والتدليس منهجًا واضحًا فى كل ما تذيعه عن مصر، واستأجرت مجموعة من "مرتزقة الإعلام"، وهم أشخاص أكلوا على كل الموائد، وتلونوا بكثير من الألوان حتى وصلوا إلى محطة الإخوان الإرهابية.

ثبت بالدليل القاطع، مرة بعد أخرى، أنهم كاذبون تمامًا فى كل ما ينقلوه أو يروجوه ضد مصر، كما لاحقتهم اتهامات مثبته بالترويج للعنف والتطرف والعمل لحساب التنظيمات الإرهابية، ورغم كل ذلك كانت محصلة تحريضهم داخل مصر هو صفر %.

من المنطقى بعد كل تلك المدة، وضياع كل هذه المليارات من الدولارات، أن يسأل الممول لماذا فشلتم فى إثارة الفوضى والقلق فى مصر؟ وأن تظهر على ملامحه علامات الغضب والأسى وهو يذكرهم بأن الاتفاق كان هدم الدولة لا أن تستعيد قوتها وتلاحقنا بالحصار واتهامات دعم الإرهاب والتطرف، أن يتطاير الشرر من عينه وهو يصرخ، لقد نجحت مصر فى تنظيم بطولة أمم إفريقيا وظهرت بمستوى عالمى، وتقبل المصريين إجراءات الإصلاح الاقتصادى، رغم حملات التشكيك والتخويف التى لم تنقطع ليل نهار، ولاحقت كل المصريين عبر الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعى.. ماذا تفعلون بأموالى؟

الشخص المتمرس على الكذب والتلفيق، قادر على خداع الجميع، وأولهم مموله التعيس، ومع أول تخفيض فى الرواتب ظهرت روايات ملفقة بنفس الطريقة عن استهدافهم، وأن حياتهم فى خطر، فيضطر الممول لفتح خزائنه انتظارًا لحادث يمكن المتاجرة به ضد مصر، قصة تشبه كثيرا حياة أسماك القرش، إذا أصيب أحدهم اجتمع الباقين على التهامه حيًا.

ويصل الكذب إلى مداه باختراع قصة رخيصة عن خوفهم من القتل، وهم من حرضوا أمام الكاميرات علنًا على قتل الضباط وتهديد أسرهم، وكانت علاقتهم واضحة لا لبس فيها بتنظيم إرهابى قاتل، تلك الحيلة الرخيصة تصيب هدفين الأول الممول الذى يتصور أنهم سيقدمون له ما يبحث عنه، والثانى هو مساعدتهم فى طلب اللجوء باستخدام "اكلاشيه" معروف وهو "أنا معارض وحياتى مهدده" للبقاء فى دول المهجر، ويمكن استخدامه عند الترحيل بعد تغير الأوضاع فى اسطنبول، لكن الحقيقة هو أن ما يجب أن يخشوه فعلاً هو العقاب بالقانون بعد الجرائم التى ارتكبوها.

فى كل الأحوال يبحث هؤلاء المرتزقة عن أسباب للبقاء، تحركوا من الشأن المصرى إلى الخليجى، ثم التداخل فى أزمتى الجزائر والسودان، يريدون البقاء على أجندة الممول، وفرض نفسهم على المشهد رغم أنهم خارجه تمامًا.

لقد فقدوا أى قدره على التواصل والتأثير، وتحولت برامجهم إلى فواصل كوميدية رخيصة تنفذ ما يملى عليها فى أجهزة الاستخبارات التركية والقطرية.. هم مرتزقة لديهم استعدادًا للتعامل مع الشيطان نفسه ضد بلدهم حتى تستمر "حنفية" الأموال مفتوحة، وتراكم الثروة مستمر.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز