محمود بسيونى
ثم تحولت إلى شفرة وراثية فى الجين المصرى لتظهر فى وجهة الاحتلال الإخوانى المدعوم أمريكيا فى 30 يونيو 2013، لتستقل مصر أخرى من حكم المرشد الذى حاول إخفاء عودة المحتل بصبغة دينية تصوروا أن تكون مقبولة من المصريين المعروفين بتدينهم، لكن شفرة "تحيا مصر" وقفت لهم بالمرصاد.
أى قارئ للتاريخ يكتشف أن الأمة المصرية لا تستكين أبدًا فى وجود أى محتل، وأنها أمة مقاومة عنيدة، قد تتحمل بعض الوقت بتأثير عوامل الضعف، لكنها لا تهدأ إلا بعد طرد المحتل، مهما كانت درجة قوته، لقد خرجوا بصدورهم العارية ليتحدوا الإنجليز ويطلبون الاستقلال، وفى 30 يونيو تحدوا الإرهاب والتطرف العنيف والاتهامات سابقة التجهيز بسلاح حقوق الإنسان والحصار الاقتصادى ونجحوا فى أن يعودوا بمصر لتكون فى مكانها الطبيعى كقوة إقليمية، تدير ولا تدار كما كانت منذ فجر التاريخ وحتى يرث الله الأرض ومن عليها.
ولدت ثورة 1952 من رحم 1919، المحتل لن يخرج إلا بقوة الجيش المصرى، القوات المسلحة أقدم مؤسسات مصر، الدرع الواقى للأمة المصرية عبر العصور، فى سنوات غياب القوات المسلحة تعرض الشعب المصرى لأبشع صور التعذيب والفقر والجهل خلال الاحتلال العثمانى ثم الإنجليزى، غابت مصر وغابت ملامح الحياة فى المنطقة كلها، محتل يجلس مكان محتل ويسرق خيراتها تاركا أهلها لينهشهم الفقر والمرض، محتل يحكم باسم الدين، ومحتل يفرض نفسه على المصريين بقوة سلاحه.
ظهر الإخوان من رحم الاحتلال البريطانى لاستعادة الاحتلال العثمانى، فصيل خائن يتحرك مثل السرطان لينهش قوة المصريين، ولا غرابة فى أن أول تمويل يحصل عليه حسن البنا مؤسس الجماعة الارهابية كان 500 جنيه من شركة قناة السويس لتبدأ سلسلة الخيانة فى مائة عام بتمويل بريطانى تحت غطاء شركة قناة السويس.
من رحم الإخوان خرج التنظيم السرى، وبدأت الجماعة الإرهاب واغتال القاضى أحمد الخازندار، ثم محمود باشا النقراشى رئيس الوزراء اللذان قررا مواجهة الجماعة، وهو ما تكرر مع الشهيد النائب العام هشام بركات الذى أعدم قتلته لتحقيق العدالة، الدين المزيف والإرهاب والدعم الأجنبى مكنا الجماعة من حكم مصر سنة ذاقت فيها أهوال الفوضى والخراب إلى أن ظهرت شفرة تحيا مصر، واستدعى الشعب جيشه ليتخلص من الاحتلال الإخوانى ويعيد بناء مصر.
نجح المصريين فى دحر الاحتلال، لكنه لم يهزمه بعد، وأهم من يتصور أنها معركة سهلة قد تحقق نتائج سريعة، الإخوان يحاولون تفخيخ الوضع فى مصر، يستخدمون الإرهاب ويستغلون الإهمال، الاحتلال الإخوانى يريد العودة من باب الفوضى التى يحاول إشاعتها عبر قنوات فضائية تتكلف المليارات تكذب على المصريين، تحاول خداعهم كما خدعهم ذلك التنظيم لسنوات عديده باسم الدين مرة وباسم الخدمات الاجتماعية، الذئب يتسلل فى ثياب الواعظين، الاحتلال يعود بالعقول التى تصدق أكاذيبهم، العقول المخدوعة صيد سهل للخونة.
روح ثورة 1919 مكَّنت المصريين من طرد الاحتلال فى 1954 بيد الجيش المصرى الذى انتصر على محتل أخر فى 1973، ثم استعاد الدولة فى 30 يونيو وقرر مواجهة كل مشاكلها من إرهاب وإهمال وفساد وشائعات بقوة شفرة تحيا مصر.