البث المباشر الراديو 9090
محمود بسيونى
حقق جهاز المخابرات العامة المصرية، انتصارًا جديدًا مدويًا بإعادة الإرهابي هشام عشماوى لأرض الوطن، وتابع المصريون والعالم عدو الشعب قادمًا من ليبيا وهو معصوب العينين، مكبلاً بالأغلال، وملامحه تصرخ بالخزى والانكسار والإحساس العميق بالعار الذى لحق به، وهو حال الخونة فى كل العصور.

"هى دى مصر يا هشام"، كتبها رواد التواصل الاجتماعى مسترجعين المشهد الأخير من فيلم "الصعود للهاوية" بين الجاسوسة هبة سليم وضابط المخابرات المصرى، عند وصولها إلى مطار القاهرة بعد عملية ناجحة للمخابرات المصرية قبل انتصار أكتوبر 1973، فمصر لا تترك الخونة، وحسابهم قد يتأخر لكنه قادم لا ريب فيه.

يٌقنع الخونة أنفسهم أن الدولة المصرية ضعيفة، وربما يصدقون النكات والكوميكسات التى تبثها لجان إضعاف الروح المعنوية على مواقع التواصل الاجتماعى، يستبعدون تمامًا لحظة الحساب ويوغلون فى أذى وطنهم، فتحركهم المخابرات المعادية كعرائس الماريونت بعد تفجير عقولهم بالأكاذيب، يمر الوقت ويتوهمون أن الأمور تسير فى صالحهم، وأن يد الدولة مغلولة لوجودهم خارج أراضيها، إلى أن تأتى اللحظة الحاسمة وينقض الصقور على الخونة فى الزمان والمكان ليبدأ الحساب العسير، ويتلقى أسر الشهداء العزاء.

أتصور أن الرسالة الأهم من إعادة عشماوى، وهو صيد معلوماتى ثمين بلا شك لكشف أسرار التنظيمات الإرهابية العاملة على الحدود الغربية وشمال إفريقيا، هى أن لا أحد سيفلت من العقاب، وأن "الحدود" لن تصد حركة صقور المخابرات العامة المصرية عن ملاحقة الخونة فى أى زمان ومكان، وأن مصر تجنى ثمار سياستها الحكيمة فى دعم الجيوش الوطنية لمكافحة الجماعات الإرهابية والمليشيات المسلحة داخل الدول المنهارة.

وإذا انتقلنا من الجزء العملياتى إلى الجزء المعنوى، نلمح ملامح فرح عارمة لدى أسر الشهداء وعموم الشعب المصرى، فنجاح العملية اضاف الكثير من رصيد الثقة فى أداء جهاز المخابرات المصرية، وأعطى للناس شعورًا مضافًا بالأمان والاستقرار وبقدره مصر على ردع ومحاسبة كل من يحاول المساس بأمنها.

أعطت قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، بتسليمها عشماوى وبهاء على أبوالمعاطى، حارسه الشخصى، وأحد أبرز قيادات تنظيم المرابطين الذى أسسه عشماوى فى ليبيا، للسلطات المصرية، نموذجًا للتعاون والتنسيق الأمنى الإيجابى بين الدول فى مكافحة الإرهاب والقضاء على الأذرع الإرهابية لتنظيمات الإسلام السياسى وفى مقدمتها جماعة الإخوان الإرهابية، لا سيما فى ملاحقة وتسلم مصر مجرمين آخرين خلال الفترة المقبلة، وهو ما ننتظره من الأشقاء فى كل دول الجوار.

المؤكد أن هناك من سيتم تسليمه بعد عشماوى، وان يد العدالة ستطول كل الخونة، سواء داخل التنظيمات الإرهابية ومن يساعدونهم فى الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان، فلحظة الحساب بدأت ولن تنتهى قبل ان يدفع الجميع ثمن جرائهم ضد جيش وشعب مصر.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز