حنان أبو الضياء
إنها الحقيقة التى قد تظهر لنا مؤلمة، ولكن علينا التحرر من الكثير من أوهامنا، حتى نستطيع مواجهتها.
بالطبع لم يكن جيتس يضرب الودع، عندما قال من عامين، أن مرضا جديداً مميتا سيظهر وينتشر فى جميع أنحاء العالم، وتحققت نبؤته، وهاهو العالم يواجه فيروس كورونا القاتل فى مدينة ووهان الصينية.
بل إن بيل جيتس قدم محاكاة من قِبل "Institute for Disease Modeling" فى مدينة الفيو بواشنطن، اظهرت نوعا جديدا من فيروس الأنفلونزا، يُمكن أن تقضى على حياة 30 مليون إنسانا، وقيل أنه سيكون مرضا نراه لأول مرة فى بداية تفشيه كما حدث مع فيروس السارس، وفيروس كورونا السابق.
والمخيف أن العلماء هناك أصدروا من فترة قريبة أيضا تحذيرا مرعبا فى تقرير أرسل لوزارة الدفاع الأمريكية، لاتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير الحصانة ضد الفيروسات التى يصنعها الإنسان، والقادرة على قتل عشرات الملايين.
وللأسف أن تطوير الأسلحة البيولوجية يتم عن طريق هندسة الميكروبات، أما بإعادة إحياء الفيروسات من الصفر، وبتغيير البكتيريا بحيث تكون أكثر خطورة؛ لإصابة الملايين من الناس.
والأخطر أن استخدام إجراءات بسيطة لتعديل جينات البكتيريا، تجعلها مقاومة للمضادات الحيوية، وبالتالى يصعب شفاء الناس المصابين بالعدوى، أو تتم فى صورة ميكروب متغير جينيا، يعيش فى الأمعاء وينتج السموم.
تلك التقنيات المطورة، تؤدى الى إنتاج سلاح فعال، باستخدام التكنولوجيا البيولوجية وبالتالى قد نكون أمام وباء، لا يختلف عن الإنفلونزا الإسبانية" منذ قرن مضى.
فأسلحة الدمار الشامل البيولوجية لها القدرة على نشر الأمراض الفتاكة، مثل الإيبولا وزيكا، يمكن أن تمحو خمس سكان العالم.
ويقال أن أمريكا لها باع طويل فى هذا المجال، وهناك وثيقة سرية، مأخوذة من أرشيف وزارة الدفاع الأمريكية، تشير إلى أن الفيروس المعروف VIH "الإيدز"، تم تصنيعه من جانب الإدارة الأمريكية فى نهاية السبعينات لأغراض متعلقة بالهيمنة على العالم ضمن برنامج اسمه "فيزيبيليتى" تم الانتهاء منه سنة 1975، إذ دمجت الإدارة الأمريكية هذا الفيروس فى ملايين اللقاحات التى استخدمت لعلاج داء الجدرى، وقد حقن به 100 مليون إفريقى.
فى ذلك الوقت تم تلقيح ملايين الأفارقة ضد مرض الجدرى، حيث دمج هذا الفيروس للتقليل من أصحاب البشرة السوداء الذين كانوا يتكاثرون بسرعة كبيرة، تحت حماية وزارة العدل الأمريكية بواشنطن، التى جعلت من الدراسات المتعلقة بطريقة دمج الفيروس مع اللقاح، أمرا بالغ السرية.
وفى عملية أخرى تدعى باسم "تروجان هورس" سنة 78، حقن به قرابة ألفى مِثلى الجنس على أنه لقاح ضد مرض التهاب الكبد 'ب'، وتمت عملية دمج الفيروس بمركز الأمراض المعدية و الدم بنيويورك.
وأعتبرسلاح سياسى وعرقى لاستخدامه ضد شعوب أخرى، ثم أن يساهم فى تقليص ساكنى الأرض، و المرعب أن هناك حديث لجورج بوش، لمسؤول فى وحدة "الموارد الأرضية والساكنة"، سنة 1969، أكد فيه إن الولايات المتحدة بحاجة لطرق فعالة من أجل التحكم فى التطور الديمجرافى الهائل الذى يعرفه العالم مقارنة بالأزمة الغذائية والاقتصادية فى مجموعة من المناطق.
والغريب أن وزارة الدفاع الأمريكية حينذاك طلبت قرابة 10 ملايين دولار من أجل تمويل طرق بيولوجية لتصنيع مادة غير موجودة فى الطبيعة، لتحقيق التوازن على سطح الأرض.
وتم تصنيع الفيروس عن سبق إصرار وترصد فى مختبرات التحاليل بالولايات المتحدة، وكانت هناك نية من مصنعيه بقتل الملايين من الناس.
الأيام أثبت أن فيروس الإيدز لم يكن لعنة نزلت من السماء عقابا على أخطاء البشر، كما اعتقد البعض، بل رغبة أمريكية للتحكم فى العالم.
للأسف أن الحروب القادمة هى حروب لا تحتاج سلاحا عاديا، بل فقط استخدام الهندسة الوراثية لإنشاء نسخة اصطناعية من فيروس الجدرى، أو سلالة شديدة العدوى من الأنفلونزا.
إنها أسلحة الحرب العالمية الجديدة، وبالتالى علينا الاستعداد للأوبئة بنفس الطريقة الجادة التى يستعد بها للحروب.