البث المباشر الراديو 9090
دينا المقدم
تشكل المساواة فى الحقوق بين الرجال والنساء الغاية المرجوة عند تناول مسألة حقوق النساء، وهى مبدأ أساسى لحقوق الإنسان، وقد شكل التمييز ضد النساء العائق الأساسى لتحقيق المساواة بين الجنسين.

هذا التمييز الذى يتجذر ويعاد إنتاجه من خلال العنف الممارس على النساء لكونهن نساء وهو من أكثر أشكال التمييز ضد النساء انتشارًا، ويشكل أبشع انتهاكات حقوق الإنسان وأكثرها شيوعًا، هذا التمييز الذى يكرس تهمش النساء ويهمش قضيتهن، فحتى الآن وما زالت قضية النساء كقضية اجتماعية على هامش قضايا المجتمع. 

فبالرغم من أن مشكلات النساء جزء عضوى من مشكلات المجتمع، وإنها ليست قضية نسوية فحسب بل هى قضية مجتمعية تهم المجتمع بأسره والنضال من أجل حقوق النساء ليس نضالاً معزولاً، بل هو مرتبط بنهوض المجتمع وتقدّمه اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وسياسياً، والمساواة بين الجنسين حقّ من حقوق الإنسان وإحدى الأهداف الإنمائية. 

ولكن المرأة اليوم نوعين من الأعداء، النوع الأول هى المرأة نفسها والنوع الثانى الرجل.

النوع الأول:

توصلت دراسة حديثة أنجزتها جامعة أريزونا الأميركية إلى أن عدو المرأة فى ما يتعلق بالتجاوزات اللفظية التى تحدث بحق النساء يأتى من نساء مثلهن، وأكدت نتائج الدراسة أن العدو الأبرز للمرأة والذى يوجه لها التجاوزات اللفظية بصورة أكثر وضوحًا من الرجل هى بنت جنسها.

المرأة هى عدوة المرأة لذلك إذا أردنا أن نثبت حقوق المرأة فيجب أن نوقِّعَ عقد هدنة بين المرأة والمرأة أولًا، لأن الحديث عن أية حقوق للمرأة فى ظل هذا الاشتباك بين المرأة والمرأة هو أقرب إلى الثرثرة واللغو. 

مظاهر عداوة النساء لبنات جنسهن، أيضًا تتضح فى مواقف عامة تتخذها جماعة نسائية ضد قضية من قضايا النساء، لنا فى ذلك مثل السيدة أبوشنب التى تبذل من الجهد الكثير لتحطيم جميع الحقوق التى حصلت عليها نساء مصر، وتجتهد بشكل يومى فى إهانة النساء والتقليل من شأنهن على مواقع التواصل الاجتماعى والقنوات الفضائية والتى تنادى وتصرخ بضرب وإهانة وسب النساء ومعاملتهن معاملة العبيد، لا بد أنها تعانى من أزمة نفسية، وعدوة لدودة أشد خطورة على قضية حقوق المرأة من الرجال. 

النوع الثانى:

فى يوم المرأة العالمى .. يتحرّر الرجال فجأة                                   

فى يوم المرأة العالمى .. أشجّع كُل امرأة على ألا تقبل أكثر بأن تبقى مع رجل يُعنّفها لفظياً أو جسدياً أو نفسياً .. وأن لا تستمر مع رجل تكرهه .. أصدقائى الرجال .. أنتم خير أصدقاء .. يلزمكم فقط التدرب على استرخاء عضلاتكم المحتقنة بالأنانية والقسوة والتى باتت مُنفّرة فى بعض الأحيان حيث يعطينا ذلك إحساساً قوياً بضعفكم .. أنتم أكيد أقوياء ونحن نحبكم .. لكن عضلاتكم هذه لا تصلح "لتأديب" النساء .. بل تصلح أكثر للتعشيب فى الحديقة. 

كما قالت الكاتبة أحلام مستغمانى، كل عام وكل نساء الوطن العربى والعالم بألف خير .. تحية للنساء الثائرات .. المحافظات .. الطاهرات..المربيات الفاضلات. 

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز