حنان أبو الضياء
وثمة حملة شبابية منظمة تبدو متفرقة ولايجمعها رابط ومستقلة، وتحتاج إلى باحث لمعرفة هويتها الحقيقية، ولكنها دائما وأبدا ضد الدولة والنظام على طول الخط، وهى بكل تأكيد تنطلق من إحدى صفحات الجماعة الإرهابية التى تستخدم نظام التقية الإلكترونى.
تلك المنصات تستخدم بإتقان فنون الكوميكس والكارتون وتعطيه توصيفًا ساخرًا للنظام فى إطار تحقيق هدف إخوانى حقير.
المواد المستخدمة لديهم ذات صخب ولاذعة، لضرب وسد الطريق أمام أى إنجاز وطنى حالى أو مستقبلى وتحضير الأرضية لبناء حائط سد بين المواطن ودولته.
يتباكون بين الحين والآخر على القيم الثورية التى ضاعت والدماء التى سالت والمعذبون فى السجون وأقسام الشرطة.
ودوما يبحثون عن الجو المسلى لجذب المتابعين، الذين يتطوعون لنشر ما يقدمونه دون وعى كما رأينا مع الأختين السوريتين والتى كانت أحدهما تقلد سمير غانم، وعندما تدخل إلى صفحتها تكتشف الرسائل السياسية التى تقدمها.
فى الشهور الأخيرة كانت هناك حملات منظمة تبرز قضية إضطهاد المسلمين فى الصين، ويأتى هذا لضرب عصفورين بحجر الأول اتهام الحكومة المصرية بالتعاون مع من يقتل المسلمين العزل، إلى جانب تنشيط فكرة الهوية السياسية الإسلامية التى ترغب الجماعة الإرهابية أن تصدرها للشباب ولا مانع للعزف على وتر القضية الفلسطينية التى استخدمها الإخوان لسنوات طويلة للسيطرة على الشباب.
تلك الحملات استخدمت مؤخرا لاستنفار الناس ضد الصين وعاداتها الغذائية التى معظمها بمثابة عادات تاريخية لتأجيج الجميع ضد الصين.
مؤخرا استخدم ما يسمى بالتيك توك لجذب الأنظار بعيدًا عن أحداث الإنجازات الجارية إلى حكايات أخرى.
للأسف مواقع التواصل الاجتماعى أداة فعالة وبمثابة جهاز إعلامى يستطيع الإخوان من خلاله تحميل أيديولوجياتهم ويحركون من خلاله الكثيرين، و يروجون من خلاله لأفكارهم وأهدافهم التدميرية فى أطر براقة عن الأخلاق والقيم الإنسانية والدينية.
ومن تكتيكات الإخوان الإلكترونية ظهور شخصيات تستجدى عطف الناس وتكتب عن نقص المستلزمات الطبية فى المستشفيات ويأتى هذا متزامنا مع إرسال مصر لمستلزمات طبية لدولة أخرى، ويتوارى هذا الصوت من انتشار المستلزمات الطبية فى كل مكان.
علينا جميعا أن نعلم أن حيل الإخوان الشيطانية لا تنضب، وهم تنظيم غير شفاف، لا يعرف الإنسانية، هم مجرد آلة تنفذ الأوامر الموجهة لهم من صناع القرار فى منظومتهم، وما يطرحونه من أفكار مسمومة مجهزة مسبقًا فى قوالب.
فى الحقيقة، المقتل الحقيقى للمليشيات الإلكترونية الإخوانية، والسلاح الفعال لإهدار طاقتهم على فيس بوك وتويتر، هو إيمانك ببلدك وثقتك فى صحة ما تقوله قيادتك التى تعلن كل شىء بمنتهى الشفافية.
التسونامى الإخوانى على فيس بوك سيغرق نفسه مع كل شخص يؤمن بوطنه ويصدق حكومته.