البث المباشر الراديو 9090
حنان أبو الضياء
وسط هذا الجو المشحون بالأحداث، مازال الإخوان يطلون بوجههم القبيح وأياديهم الملطخة بالانتهازية، عبر مواقع التواصل الاجتماعى خصوصًا الفيسبوك، محاولين نشر طاعونهم الفكرى بين ربوعه، لعل وعسى يصيب المجتمع بجائحة الفرقة والتمرد على الدولة، ويستخدمون فى ذلك أسلوب الكر والفر.

دائمًا وأبدًا جحور الفئران الإخوانية الفيسبوكية ملتحمة مع أى اتجاه طالما يصب فى النهاية فى مصلحتهم الشخصية، ولأن طبيعة الفأر إذا تركت له حرية التجول يستطيع باقتدار تنمية سلوكيات التعامل مع الآخرين، بطريقة المطاردة وإجادة فن الاختباء، وهذا ما يفعله الإخوان بإخفاء السمات الشخصية من البيانات، وهو أسلوب التقية الذى يتبعونه كوسيلة مضمونة للهروب من عمليات الرصد لهم.

ومع ذلك، فإن الشخصية الإخوانية تخرج من جحرها الفيسبوكى لا تستطيع التخلص من خصائصها الانتهازية التى تستمر مع الكائن الإخوانى طوال العمر، وبالتالى يمكن استنتاج المراد مما يرددونه، حتى لو حاول كل إخوانى الظهور بشخصية فردية مختلفة عن الآخرين، فالسمات الإخوانية التى تخلط الحق بالباطل، تعيش لأجيال متعاقبة متشربة السلوكيات الموروثة من أسلافها من التطرف والتشدد.

إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا

وفى الحقيقة أن جحور الفئران الإخوانية لها منصات عدة عبر الإعلام الإلكترونى، بل وتقوم بدورها للتأثير فى الرأى العام، وتحلم بتجاوزه من الفضاء الإلكترونى إلى الواقع، وهذا ما حاولت تردديه فى الآونة الأخيرة من رفض المجتمع للعاملين فى المجال الطبى كوسيلة لتحريض الجيش الأبيض للتمرد وتركه ساحة معركته.

والخطورة الحقيقية تحدث عندما تتحول جحور الفئران الإخوانية إلى مصدر للأخبار للصحف التقليدية والقنوات الفضائية، من خلال ماينشر من أخبار غير حقيقية عبر الشبكات الاجتماعية.

إن جحور الفئران الإخوانية تصبح أرضًا خصبة لصناعة الحقد والكراهية المشحونة بالتطرف، كعمل مقارنة بين عدم التزام الناس بساعات الحظر واستمرار إغلاق الجوامع، مع استخدام أسلوب للخطاب الدينى ظاهرة الاشتياق للمساجد وباطنة تشجيع الأفكار المضادة العاملة على توسيع فرص الإصابة بالجائحة الكورونية.

بالتوازى، يحاولون التأكيد على فشل السياسات التى اتخذتها الحكومة، والدفع بها دفعًا لإرضاء القاعدة الشعبية حتى يؤدى ذلك إلى كارثة، عند ذلك ستخرج فئران الإخوان الفيسبوكية من جحورها لتعثوا فى الأرض فسادًا، لتعزيز فرصة التجنيد والتعبئة مع الالتحام بشكل مباشر مع الجمهور المستهدف من الشباب، والتأثير فيهم، كل هذه الأساليب يستخدم فيها المراوغة والانتقال السريع من شخص إلى آخر يردد نفس الفكرة  بتدشين حسابات أخرى.

جحور الفئران الإخوانية مفرداتها الكراهية وتعمل على تأجيج العنف المجتمعى واللفظى، والصراع بين الفرد ومؤسسات الدولة، كالتشكيك فى المنظومة الصحية للدولة والإيحاء بأن هناك دائمًا ما تخفيه على الشعب، أو العزف على أكذوبة نقص المعدات الطبية بينما مصر ترسل المساعدات إلى الخارج.

وما نشهده من تجاذبات عبر الشبكات الاجتماعية، على نحو سلبى، بهدف زيادة الاحتقان، ليس رفاهية، بل وسيلتهم للبقاء، لكونهم يعملون ضمن خطة منهجية واضحة تستند على أنه كلما زعزعت الثقة فى ما تقوم به دولتك من إجراءات كانت بمثابة الثغرة التى ينفذون منها وهى وسيلة مجربة ومضمونة النتائج.

ولا شك أن عملية الدخول فى معركة كسب العقول والقلوب تتم بخلط المعلومات الصحيحة، بالكاذبة مع ترك الساحة خالية أمام الإضافة والخيال.

وبالطبع، جحور الإخوان تستخدم العامل الاقتصادى والضغط المادى، وغيره مما يؤثر نفسيًا على تحريك الكتلة الأكبر داخل المجتمع، كترديد أن عودة العمل فى الأماكن يتم فقط لمصالح الدولة حتى ولو كان من سيدفع الثمن هم المستضعفين فى الأرض، والأمثلة كثيرة فجحور الفئران لا تحوى سوى الشر دومًا فأحذروها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز