نهى المأمون
لذا كان خيار مصر هو إحالة ملف القضية لمجلس الأمن الدولى، تنفيذاً للبند 34 و35 من ميثاق الأمم المتحدة، بموجب هذه البنود، حيث يحق لأى دولة اللجوء لمجلس الأمن للفصل فى أى احتكاك دولى يهدد السلم والأمن الدوليين.
وقد أظهرت مصر حسن نيتها ومسئوليتها الدبلوماسية والإقليمية تجاه قضية سد النهضة، إلا أنه يبدو أن إثيوبيا كان لها رأياً آخر، حيث اتخذت من عدم الشفافية والمراوغة منهجاً وطريقاً لها لكسب بعض الوقت وتمرير مشروع سد النهضة، والبدء فى ملء خزانه دون النظر أو الأخذ فى الاعتبار لحق مصر المائى.
من الجانب القانونى الدولى، يعتبر موقف مصر سليماً ومحنكاً، حيث إن المادة السابعة من قانون استخدام المجارى المائية الدولية فى أغراض غير ملاحية، والذى ينظم استخدام الدول للأنهار المشتركة، يحرم قيام أى من تلك الدول بإجراء تجاه أى نهر مشترك يحدث ضرراً جوهرياً بالدول الأخرى التى تشاركها النهر.
إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا
أما من الجانب الحقوقى والإنسانى البحت، لا يحق لأى دولة أن تحرم الملايين من الناس من المصدر الرئيس ومنبع الحياة وهى المياه، لذا فإن مصر لها كل الحق أن تتخذ ما تراه من إجراءات لضمان وحماية حقوق شعبها المصرى فى الحياة، هذا الحق يعد حقًا أصيلاً من حقوق الإنسان الأساسية والتى لا يجوز المساس بها أو التخاذل فيها طبقاً لميثاق الأمم المتحدة، والعديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية.
وجاء الرئيس عبد الفتاح السيسى، والذى منذ توليه الرئاسة يقوم بدوره الإقليمى والدولى على أكمل وجه، والمشهود له خلال فترة رئاسته للاتحاد الإفريقى، مدى حرصه الشديد على مراعاة مصر لمصالح جميع دول القارة السمراء، التى ترأسها وتولى قضاياها.
لا بد على جموع الشعب المصرى التكاتف والتلاحم خلف قائدنا ووطنا فى هذا الظرف الاستثنائى، وهذه القضية التى أصبحت تمثل صراعاً ومحاربة من أجل البقاء .