سمر مدكور
الصحافة والإعلام مهنة شديدة الخطورة والحساسية، ولا جدوى من موهبة دون إثقالها بدراسة وعلم فقد تربيت على أيدى نخبة فاخرة من أساتذة كلية الإعلام، رسخوا فى أنفسنا الأسس العلمية لمعنى الصحفى أو الإعلامى بكل مجالات الصحافة والكتابة والأخبار.
ترعرعنا فى مهنة الصحافة، على أن الخبر أمانة والكلمة مسئولية والمصداقية عهد، وأن مهنتنا شديدة الإرهاق لمن يشق طريقها بها، وليست مهنة من لا مهنة له مثل ما يقال الآن دائما وأبدا.
هذا الصرح أبناؤه مختلفون فى كل شيء، متميزون حقيقة على أرض الواقع وليس استرسالا فى حديث دون دليل، كل دفعات كلية الإعلام منذ إنشائها إلى الآن هم النخبة الاعلامية، والقوى التى تحرك كل قنوات التليفزيون ومؤسسات الصحافة القومية والخاصة مثل أبناء ماسبيرو، الذين ظلموا أمس واليوم.
ولكنى ابنة كلية الإعلام جامعة القاهرة وابنة ماسبيرو الصرح الذى مياهه لن تنقطع أبدا من الجريان، دام ولا يزال الشريان الذى يغذى مجال الإعلام والميديا والصحافة، بكل الكوادر والفنيين والمعدين والمخرجين والكتاب وكل مسميات المهنة أبناء هذه الكلية وأبناء هذا الصرح.
من لا يستطيع أن يقدر هذا ويفهم جيدا أنها مهمة شاقة، وأنها ليست عمل استثمارى مادى، إلا فى نفسك أولا، ومن ثم عملك واجتهادك وسعيك مثل أى مهنة أو مجال وظيفى، يحتاج إلى الجدية والشقاء والإخلاص والتفهم لمتطلبات الإعلامى المهنى وأسس العمل المهنى باحترافية.
من لا يستوعب هذا ويعتقد أنها مهنة الأثرياء والأموال واهم غير واعى لأى شيء.
هذه المهنة ظلمت بالدخلاء ويبقى نحن الأساس والأصل الذى درس فى صرح إعلامى عريق، وتدرب وعمل فى صرح عرف وقدم وترعرع وتجرع مر هذه المهنة وتعبها، قبل أن ينعم ببداية مسك طرف طريق النجاح.
فعندما يتحدث طالب ثانوية عامة عن كلية الإعلام يقف تحية واحتراما مرة، ويقف أخرى تقديرًا لمهنة شرف من لحق بها وأحسن العمل، لأنه مهمته صعبة وضرورية وتبقى فى الأرض وأسسها الشرف والأمانة والمهنية، والاحترام والاجتهاد، والسعى والعشق لهذا المجال.
لا نحتاج لهواة أو باحثين شهرة، نحتاج لكوادر تعرف مهمة العمل الإعلامى والمجتمعى وتقسم على شرف هذه المهنة.