سمر مدكور
تكررت الفيديوهات والغرض واحد "حقى فى التورتة"، والجميل والمصادفة السعيدة، أنها كلها أضغاث أحلام ليس هناك تورتة، وليس هناك مكاسب لشخص يبتز المجتمع والقيادات، ويستخدم أرخص الطرق فى محاولات مستميتة للحصول على ما ليس من حقه.
هذا يريد منصب، وتلك تريد مجلس شيوخ، وهؤلاء يكررون فى كل الجلسات التى تضم الكثيرين من الزملاء أنهم حملوا مصر على أكتافهم على الـ "تايم لاين" فقط بمنصات التواصل الاجتماعى.
دعمكم كان "3D" وليس حقيقيًا، كفاكم تلاعبًا بالقيم والمبادىء.. كفاكم تشدقًا بأكاذيب تختلقونها يأسًا من كشف المجتمع لأغراضكم، والقيادات لا تُبالى بهذه الترهات.
نواجه "لايف ستايل" جديد لمن رقصوا على السلم، ومن كرسوا نشاطهم وأبواقهم لخدمة مصالحهم الشخصية فقط وتطلعاتهم الأنانية، تحت مسمى "يا نعيش عيشة فل يا نموت إحنا الكل".
كل يوم يطل علينا شخص ما بأنه فعل الكثير لمصر، وضحى بكل ما يملك، وكأن رأفت الهجان قد أثرت قصته فى نفوس الكثيرين ممن تخيلوا أن لكل شىء ثمن.. أعتقد أنهم أداروا الحسابات خطأ.
مصر الآن متشحة بثوب العمل والاجتهاد والثواب والعقاب وسياسة مصر تحولت كليا، بدرجة كبيرة من الوعى والتفهم لطبيعة المجتمع والشخصية المصرية.
جبهة فى المجتمع مقتنعة تمام الاقتناع بعملية التحول فى كل شىء فى وطننا الحبيب، والفوز كل الفوز لمن يعمل ويجتهد لأجل هذا البلد، ومزبلة التاريخ لمن يعيشون كالفطر على عنق الدولة.
"إذا لم تستح فافعل ماشئت"، وما دام انتزع برقع الحياء من على بعض الوجوه، فاستعدوا بخدكم لصفعة شديدة من المجتمع المصرى، لعلكم تفيقون من تلك الغيبوبة الفاسدة.
ذهبت مصر بالفساد لطريق اللا عودة ولن تعود أبدًا، ومع الوقت يخطو السيسى وحكومته نحو طريق العدل والإنصاف والمساواة، وتمكين الشباب لمعاقبة الفاسدين، والتصدى لهم بيد من حديد.
فقاعات للأسف تظهر على السطح، ولكنها ذات فائدة واحدة أنها تظهر الجميع ونفوسهم على الحقيقة، من يعمل معروفًا، ومن يدعى معروفًا، وما بين هذا وذاك فرق السماء والأرض.
أثق فى كل مصرى ومصرية، أنهم على قدر من الوعى الكافى، أصبحنا نعرف كيفية "التفريق والفرز" بين ما هو سم فى عسل مدسوس، وكل ما هو حقيقى واضح وضوح الشمس فى شروقها.
مصر عادت شمسك الذهب.. نخطو نحو الأمل والمحبة والتنمية، نحلم بغد أفضل خال من هذه النوعية من البشر الأنانى الذى يطمح ويحلم لنفسه فقط.
مصر لفظت الكثير وما يزال نفسها طويلا مع منتظرى ثمار جهودهم المضنية فى استغلال مواقف أو أحداث مرت بها مصر.
نشاهد بلدنا تتجمل.. تتقدم.. تتطور.. فوق توقعاتنا بكثير، بقيادة أنعم الله بها على مصر نخبة من الرجال المخلصين لتراب هذا الوطن وسلامة أراضيه.
التراب تحول ويتحول لذهب.. ومن سيقف أمام هذا القطار سيتم تجاوزه تماما، وهو خاسر ونحن الناجين.. لا مكان للمنتفعين.. لا مكان للمبتزين.. لا مكان للكاذبين.. وأخيرًا أكررها ألف مرة مصر تغيرت شكلًا وتوجهًا وسياسة.
مصر الآن تثلج القلوب، مصر بتتغير اتقوا الله بها، ونحن فى أول الطريق كنا ندرك أننا أمام تحدٍ كبير معنا الله فيه ورئيس مخلص، ولكن لا يكتمل الحلم إلا بنا.
استقيموا يرحمكم الله.. دولة الفساد تنتهى رواسبها.. دولة المصالح والبيزنس "شيلنى واشيلك"، أقسم الرئيس عبدالفتاح السيسى أنها ذهبت بلا عودة.
مصر جديدة.. تشرق من جديد.. بدورها الريادى فى المنطقة والعالم أجمع.. مصر لململت شتات أمرها، وعادت مشرقة ترسم لوحة فنية شديدة الإبداع فى إعادة بناء نفسها.. مصر هى الأول والآخر والمبتغى والبداية
يجب أن ننأى جميعنا عن أهدافنا الشخصية.. مصالحنا وأغراضنا، ونعلى مصلحة هذا الوطن، هذا التراب الغالى الذى يواجه تحديات خارجية وداخلية كبرى.
لو لن تكونوا سندًا.. لا تكونوا آفة على عنق هذا الوطن.