د. محمد مختار
لذلك نحتاج اليوم لأعضاء مجلس نواب أيضا مختلفين عن ما سبق، لا نريد نائبا يقنع أبناء دائرته بعمل خدمات وتعيينات حكومية، وعمل محطات مياه وصرف وكهرباء ومدارس، وما إلى آخره من استهلاك شعبى لخدمة مصلحته الشخصية، لسبب هام أن الدولة الآن تنتهج منهجا جديدا، وهو العمل وفق خطة رؤية مصر 2030.
وتلتزم الحكومة وكافة مؤسسات الدولة، بتنفيذ البرامج الموجودة فى الخطة، طبقا للمخطط العام للدولة، مع وجود رقابة، وإشراف دقيق من قبل القيادة السياسية لكافة خطوات التنفيذ.
والسؤال هنا ماذا نريد إذًا من النائب فى المجلس المقبل؟
نريد نوابا لديهم الوعى والإدراك للتطور، وفهم منظور الرقابة من واقع التطوير والتحسين المستمر، نريد نوابا يعملون على فكر التنمية المستدامة فى الحفاظ على مقدرات الدولة والموارد، واستغلالها الاستغلال الأمثل للأجيال القادمة.
نريد نوابا يفهمون معنى النقد البناء بمعنى أن أنتقد على ثوابت وأسس علمية، ووجود حلول للتطبيق وبدائل تطرح للحلول.
نريد نوابا لديهم القدرة على تحليل الأرقام وربطها بالنتائج المحققة، نريد نوابا مؤمنين بفكرة الاستثمار فى العنصر البشرى، والعمل على الاستفادة القصوى من الموارد البشرية الجبارة الموجودة بمصرنا الحبيبة.
نريد نوابا مدركين لحقيقة أن الشخص المعارض ليس خائنا، بل شخصا يعشق بلده وغيور عليها ويريد لها الأفضل، نريد نوابا لديهم موهبة الاستماع للرأى الآخر وإقناع الآخر بوجهة النظر، وأخيرا نحن فى حاجة لنائب تقوى به الحصانة ولا يقوى هو بالحصانة.
تذكرة: التاريخ لا يتذكر إلا أصحاب المواقف، أما الساكتون حتى لو شرفاء فهم نسى منسى.