البث المباشر الراديو 9090
سمر مدكور
رحلت من علمتنا حب الوطن، بقلب مؤمن ونفوس حزينة أفجعنا خبر رحيل أمنا الثانية لكل الإعلاميين العسكريين والصحفيين، أتذكر استقبالها لى فى أول مأمورية كمحرر عسكرى متدرب، كلماتها، نصائحها، حزمها، توجيهاتها، فقد رزقنى الله حب هذه السيدة العظيمة.

تعلمنا الكثير مهنيا، لم ألجأ إليها فى عمل للأخذ بالنصيحة والمشورة إلا أجابت بكل سعة صدر، إنسانيا لم أجد شخصًا لم يقدرها ويحبها ويحترمها، فهى قبل أن تكون زوجة البطل اللواء عادل رجائى -رحمه الله- هى بنت مصر، عاشت كل عمرها فى خدمتها، مواقفها جلية واضحة، صوتها حر لم تستجب لأى ضغوط أو محاولات تكميم الأفواه من قبل الجماعة الإرهابية.

لا أستطيع أن أمحو من مخيلتى صورة لها بالأفرول وابتسامتها المعتادة، رحمها الله، فى كل مرة تكون رافعة لعلم جمهورية مصر العربية.

فقدنا بوصلة الإعلام العسكرى.. شرفت بها أستاذة ومعلمة وأما وصديقة وقدوة ومثلًا أعلى، ستبقى فى قلوبنا رمزا للصحفية القوية والإنسانة المخلصة لتراب وطنها، دموعى رغما عنى تتساقط، ماذا بينك وبين الله لتحزن عليكِ مصر؟

رسالة لكِ وأنتِ فى دار الحق، لكِ عشرات الأبناء التى لن تنقطع عنك دعواتهم، أتذكركِ وأراكِ أمامى خلال سردك لحضورك مناورات ووجودك على خطوط النار بدون أدنى تردد.

أتذكركِ وأنتِ تدافعين فى كل مكان عن وطننا، أتذكر صوتكِ حرا، متصدرة مشهد كشف الإخوان، أتذكرك وأنتِ كل يوم تتذكرين وتترحمين على الشهيد الغالى، وأعتقد أنك لبيت النداء.

قصة حب وكفاح وعمل وكد، قصة نجاح الأستاذة سامية زين العابدين لن ننساكِ، كنتِ بوصلة فى حياة الكثيرين وستظلين قدوة ومثلًا أعلى لكل من عمل فى الإعلام العسكرى وأمًا لآلاف المصريين يترحمون عليكِ وقلبهم حزين.. رحمك الله أستاذتى الغالية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز