البث المباشر الراديو 9090
مريم عيد
بافتتاح مصر جامعة "الملك سلمان" ومتحف "شرم الشيخ" منذ عدة أيام، وصلت مصر الماضى بالحاضر إذ أقامت صرحاً تعليمياً جديداً لدعم التعليم، المشروع القومى الأول لأى دولة متقدمة أو تريد التقدم.

كما أنها من خلال "متحف شرم الشيخ" قد أكدت على مصرية تلك الأماكن ومكانتها التاريخية منذ أيام الفراعنة، ربما لأن سيناء طريق حورس القديم تمثل حلقة وصل بين قارتين، وكانت دائماً معبراً للمسافرين، وساحة للقتال ولتعقب الغزاة الفارين منذ أيام الهكسوس.

إن شبه جزيرة سيناء التى تمتلك ثلاث مدن من أهم المدن على الخريطة السياحية المصرية وهى شرم الشيخ ودهب وطابا، بالإضافة إلى الكثير من المنتجعات والفنادق والقرى السياحية، تُعبر بطريقتها الخاصة عن طبيعتها الهادئة ومعالمها الطبيعية ومزاراتها الدينية ومنتجعاتها السياحية دونما تكثيف لتاريخها القديم باستثناء نقوش وادى المغارة وسرابيط الخادم، وبعض الحصون والقلاع المتناثرة، فأضاف افتتاح متحف شرم الشيخ هذا البعد التاريخى المهم المفقود على أرض القمر ليذًكر السائحين فى كل وقت بأن تلك أراضٍ مصرية مترامية الأطراف تحمل نفس التاريخ الذى شاهدوه بكثافة فى الأقصر وأسوان.

على الصعيد آخر، تمثل جامعة الملك سلمان أحد ثمار الشراكة المصرية السعودية كأكبر اقتصاديين فى المنطقة العربية، لتواصل مصر خطتها فى التوسع بإنشاء الجامعات التى يبلغ عددها حتى الآن 72 جامعة ومن المنتظر أن يصل عددها إلى 125 بحلول عام 2032 بمواصفات ومعايير عالمية.

أنشأت الدولة بالفعل الكثير من المدارس على أرض سيناء، وفى طريقها لإنشاء المزيد، وفى كل مكان على أرض مصر.

التوسع أيضاً فى التعليم الفنى وأنظمة التدريب الملحقة به أمر مطلوب، ليتم على سبيل المثال إنشاء مركز مهنى دولى يضم مدارس داخلية، وورش عملاقة، وعدة مصانع، وأنشطة استصلاح أراضى موازية ومتسعة الرقعة ليكون كل ذلك نواة للنهوض بالتعليم الفنى فى مصر، كما يمكن الاستعانة بخبراء من الدول التى تهتم بالتعليم الفنى وخصوصًا ألمانيا المتقدمة فى هذا المضمار.

وليصبح خريج تلك النوعية من المدارس التى سيتم تكرار تجربتها فى أنحاء متفرقة من الجمهورية عقب نجاحها فى سيناء علامةً مميزةً ومصدراً للفخر والتباهى فى عالم التعليم والعمل الفنيين، ليغير نظرة المجتمع للتعليم الفنى تدريجياً وبأنه ليس أقل من التعليم العالى ولكنه مختلف عنه، ولجذب كثافة سكانية من عمال وزراع مهرة جادين بعيداً عن الشريط الضيق للوادى والدلتا.

من الممكن أيضاً تشجيع البحث العلمى حول سبل تطوير التعليم الفنى الذى نادراً ما يكون موضوعاً بحثياً فى الجامعات المصرية، كما سيعيد ذلك ترتيب الديموجرافيا السكانية لسيناء الذى يجعلها السكون والخواء مطمعاً، لتتواجد مجتمعات عمرانية جديدة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز