يقع مسجد الأمير آق سنقر، فى طريق الخروج من الدرب الأحمر إلى مسجد الرفاعى، ويعرف باسم "مسجد الأزرق"، نسبة إلى زخارفه التى تحمل اللون الأزرق من الداخل، بناه الأمير آق سنقر معتمدًا على خبرته الذاتية فى الإشراف على بناء القصور والمساجد السلطانية.
ويعد "المسجد الأزرق" أحد التحف المعمارية الإسلامية فى مصر، لصاحبه الأمير آق سنقر السلارى الناصرى، كان فى الأصل من مماليك السلطان قلاوون، يرجع اسمه فى لغة أتراك وسط آسيا بمعنى "الطير الأبيض"، فـ"سنقر" اسم للصقر الذى كان يستخدمه الملوك والأمراء فى الصيد، ويعيش فى مناطق القوقاز وتركستان.
ويتكون المسجد من 4 واجهات حجرية بها مجموعة من الشبابيك الخشبية المزخرفة، يصعد إلى المدخل الرئيسى بسلالم حجرية، يبلغ عرض المسجد 80 مترا وطوله 100 متر، له 3 أبواب، فى الواجهة الغربية، وآخر فى الشمالية، وثالث فى الشرقية، وترتبط به قبة ضريحية، يتوسط المسجد صحن مفتوح محاط بأربعة أروقة ذات أعمدة، أكبرها رواق القبلة.
وبعد أكثر 21 عاما، أغلق فيهم المسجد بسبب الأضرار التى لحقت به بعد الزلزال الذى ضرب مصر عام 1992، افتتح بعد ترميمه فى 4 سنوات بتكلفة بلغت 2 مليون دولار، حيث تمت معالجة الأحجار إنشائيا ثم معالجة الجزء الرخامى الأزرق بشف الرسم ورسمه من جديد ومعالجة الرسمة، وتجديد الإنارة الكاملة للمسجد.