البث المباشر الراديو 9090

قال محمد جاد الله إن العالم يحيي في 10 يوليو من كل عام ذكرى ميلاد المخترع الشهير نيكولا تسلا، أحد أبرز العقول العلمية في تاريخ البشرية، والذي ارتبط اسمه بثورة الكهرباء الحديثة وتطوير نظام التيار المتردد.

وأوضح جاد الله، في برنامج سيرة ومسيرة، عبر موقع مبتدا، أن تسلا لم يكن مجرد مخترع تقليدي، بل امتلك قدرة استثنائية على تصور اختراعاته كاملة في ذهنه قبل تنفيذها عمليًا، لافتًا إلى أنه كان يرى الأفكار والتصميمات وكأنها صور حية قبل أن يضعها على الورق.

وأضاف أن تسلا هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهو لا يملك سوى القليل من المال ورسالة توصية موجهة إلى المخترع الأمريكي توماس إديسون، حيث بدأ العمل معه في بدايات حياته المهنية.

وأشار إلى أن العلاقة بين تسلا وإديسون شهدت خلافات مبكرة، موضحًا أن إديسون وعد تسلا بمكافأة مالية كبيرة مقابل تطوير وتحسين مولدات التيار المستمر، إلا أن الأخير لم يحصل على المقابل الذي كان ينتظره بعد إنجاز المهمة، ما دفعه إلى ترك العمل والاتجاه نحو تطوير نظام التيار المتردد.

وأكد أن نجاح تسلا في تطوير التيار المتردد شكّل نقطة تحول في تاريخ الكهرباء، إذ أتاح نقل الطاقة لمسافات طويلة بكفاءة أكبر، الأمر الذي أدى إلى منافسة حادة بينه وبين إديسون فيما عُرف لاحقًا بـ"حرب التيارات".

ولفت إلى أن إديسون سعى إلى تشويه صورة التيار المتردد عبر حملات دعائية هدفت إلى إظهار مخاطره، بينما واصل تسلا الدفاع عن اختراعه وإثبات قدرته على توفير الطاقة بشكل أكثر كفاءة وأمانًا.

وأوضح أن الحلم الأكبر لتسلا تمثل في إنشاء نظام عالمي لنقل الطاقة لاسلكيًا وإتاحتها للجميع، مشيرًا إلى أنه كرّس سنوات طويلة من عمره للعمل على هذا المشروع الطموح، إلا أن نقص التمويل حال دون استكماله بالشكل الذي كان يطمح إليه.

وأضاف أن مختبر تسلا تعرض لحريق كبير عام 1895، ما أدى إلى خسائر جسيمة في أبحاثه ومعداته، قبل أن تتعثر مشروعاته لاحقًا ويبتعد تدريجيًا عن الأضواء.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن نيكولا تسلا، رغم ما قدمه من إسهامات غيرت وجه العالم، رحل في ظروف صعبة وعاش سنواته الأخيرة بعيدًا عن الشهرة والثروة، ليبقى اسمه واحدًا من أبرز رموز العبقرية العلمية في التاريخ الحديث.