البث المباشر الراديو 9090

قال الكاتب هاني لبيب، رئيس تحرير موقع "مبتدا"، خلال حلقة جديدة من برنامجه "نقطة ومن أول السطر"، إن ما حدث في كأس العالم لم يكن مجرد نتيجة في دوري أو مباراة انتهت بصفارة الحكم.

وأضاف رئيس تحرير "مبتدا"، أن أداء منتخب مصر في كأس العالم، يؤكد أن الرياضة المصرية لديها القدرة على تحقيق الإنجازات وإثبات وجودها في كأس العالم.

وتساءل الكاتب هاني لبيب: هل سنكتفي بالاحتفال بالإنجاز فقط، أم سنبني مستقبلًا رياضيًا أفضل؟ مؤكدًا أن البطولة الحقيقية ليست في الوصول، وإنما خلق أجيال محترفة لديها القدرة على تكرار النجاح وتحقيق إنجازات أفضل.

وأشار الكاتب هاني لبيب، إلى أن فرحة المصريين لم تكن عادية، بل كانت مستحقة، مؤكدًا أن أي إنجاز على المستوى العالمي هو نتيجة مجهود كبير من القائمين عليه، ورسالة مهمة بقدرتنا على النجاح.

وأوضح رئيس تحرير "مبتدا"، أن النجاح الرياضي لا يبدأ من لحظة التتويج أو الظهور، وإنما من أول مرحلة لاكتشاف المواهب ورعايتها، وهنا تظهر أهمية تصريح السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بضرورة وجود كشافين متجردين لاكتشاف المواهب الشابة والصغيرة، مؤكدًا أن اكتشاف المواهب لا بد أن يكون بعيدًا عن الواسطة والمحسوبية.

وأشار الكاتب هاني لبيب، إلى أن المعيار الوحيد هو الكفاءة والاقتدار والاستحقاق، مؤكدًا أن الموهبة لا ترتبط بمكان أو عمر أو ظروف اجتماعية، وأنها من الممكن أن تظهر فجأة في أي مكان، ويظل السؤال: هل لدينا المنظومة القادرة على اكتشافها واحتضانها وتحويلها من مجرد طاقة عشوائية إلى إنجاز يرفع اسم مصر؟

وأوضح هاني لبيب، أن الرياضة ليست مجرد صناعة بطولات أو مباريات، وإنما صناعة وعي وثقافة وتقدم، ومدرسة لتعلم المنافسة الشريفة واحترام الاختلاف، والأهم هو العمل الجماعي لتحقيق هدف واحد، مؤكدًا أن أي نجاح حقيقي في الرياضة لا يقاس بالنتيجة فقط، وإنما بالقيم الرياضية.

وأشار رئيس تحرير "مبتدا"، إلى أن ملعب كرة القدم هو مساحة تجمع وفرحة، وليس مكانًا لكشف الخلافات خارج الملعب، مثلما حاول البعض نقل الصراعات من خارج الملعب إلى الداخل، وتحويل المنافسة من نجاح وفرحة إلى ساحة للخلافات الفكرية والرياضية والدينية.

وأكد الكاتب هاني لبيب، أن الهدف من الرياضة هو الاستمتاع بالمنافسة واحترام الإنسان، وتكمن الخطورة في تحويل التشجيع إلى تعصب، واستخدام الرياضة لزرع الانقسام والكراهية بين الناس.

وأوضح الكاتب هاني لبيب، أن الحفاظ على الرياضة ليس بتطوير الملاعب وتحقيق البطولات، وإنما بالحفاظ على روحها وقيمها، والرياضة الناجحة هي التي تصنع مجتمعًا يعرف معنى الاحترام والانتماء والعمل الجماعي.

وقال رئيس تحرير "مبتدا"، إن الإنجاز المصري الذي تحقق في كأس العالم ليس لحظة احتفال، وإنما فرصة للتفكير في المستقبل، والبحث عن مواهب صغيرة لبناء إنجازات كبيرة، مؤكدًا أن الرياضة هي المساحة الآمنة التي تجمع كل المصريين، وأن النجاح ليس صدفة، وإنما نتيجة رؤية وعمل وإيمان، مختتمًا: من حقنا أن نفرح ونحتفل ونكمل ونوصل.