البث المباشر الراديو 9090

سلط الكاتب هاني لبيب، رئيس تحرير موقع "مبتدا"، الضوء على أزمة التعديات وإشغالات الطرق المتكررة في الشارع المصري، وذلك خلال حلقة جديدة من برنامجه "نقطة ومن أول السطر".

وانتقد الكاتب هاني لبيب، ظاهرة عودة المخالفين إلى أماكنهم فور انتهاء حملات الإزالة، مؤكدًا أن توقيع الغرامات لم يعد رادعًا كافيًا لإنهاء هذه الفوضى، ومطالبًا بحلول جذرية مستدامة.

كوبري النزهة.. نموذج 

واستعرض هاني لبيب، خلال الحلقة، مشهدًا يتكرر يوميًا، ضاربًا المثل بما يحدث أسفل كوبري النزهة أمام شارع نبيل الوقاد بمنطقة أرض الجولف، حيث تحولت المساحات العامة التي يُفترض أن تكون خالية إلى "جراج" لسيارات التاكسي الأبيض وسيارات النقل.

وأوضح رئيس تحرير موقع "مبتدا"، أن التعديات شملت احتلال الأرصفة بعربات بيع المأكولات وكافيتريات لتقديم المشروبات، بل وصل الأمر إلى إقامة "كشك خشبي" على أحد أعمدة الكوبري تم تخصيصه لميكانيكي لإصلاح السيارات.

وأشار هاني لبيب، إلى أن هذا الموقع تحديدًا شهد حملة إزالة موسعة وثقها موقع "مبتدا" في 18 يناير 2024، إلا أن الإشغالات عادت بقوة بمجرد انتهاء الحملة ومغادرة الأجهزة التنفيذية.

استدامة النتائج.. التحدي الأكبر أمام الأحياء

وتساءل رئيس تحرير "مبتدا" عن مدى جدوى حملات الإزالة إذا لم تحقق نتائج دائمة ومستمرة على أرض الواقع، مؤكدًا أن نجاح أي حملة لا يُقاس بوقت تنفيذها، بل بقدرتها على الحفاظ على خلو المكان من التعديات لاحقًا.

وشدد هاني لبيب، على أن المواطن العادي لا يبحث عن حملات مؤقتة تستمر لساعات أو أيام، بل ينتظر نتيجة ملموسة تتمثل في شارع منظم ومساحات آمنة، لافتًا إلى أن هذه الإشغالات لا تشوه المظهر الحضاري فحسب، بل تعطل الحركة المرورية وتسلب المواطنين حقهم في السير على الأرصفة.

وأضاف: "المشكلة تبدأ لعدم وجود حل يمنع التكرار، فالمخالف يدفع الغرامة ويعود مجددًا وكأن شيئًا لم يكن".

البدائل القانونية والمتابعة المستمرة.. هي الحل

ولحل هذه الأزمة، أكد هاني لبيب أن الحل لا يقتصر فقط على إزالة المخالفة، بل في منع السبب الذي يؤدي لعودتها.

وطالب بضرورة تنظيم الأماكن العامة، وتوفير "بدائل قانونية" تتيح لأصحاب هذه الإشغالات كسب رزقهم بالحلال دون التجاوز في حق القانون أو تشويه المظهر العام للمدينة.

واختتم "لبيب" حلقته بعبارة "نقطة ومن أول السطر"، مشددًا على حتمية وجود تنسيق مستمر بين الأحياء والجهات المسؤولة، وتشكيل فرق متابعة ميدانية ترصد المخالفات أولًا بأول.

وقال: "الهدف ليس أن يتغير الشارع ليوم أو يومين، الهدف هو الحفاظ على الشارع؛ فهذا ليس مجرد شكل حضاري بل هو حق لكل مواطن، وهي مسؤولية تتطلب متابعة مستمرة وتطبيقًا حاسمًا للقانون".