في حلقة جديدة ومثيرة من برنامج "سيرة ومسيرة"، المذاع عبر موقع "مبتدا"، كشف الإعلامي محمد جاد الله، السر الحقيقي والصدفة التاريخية الغريبة التي تقف وراء تصميم أشهر شعار تكنولوجي في العالم؛ "لوجو شركة أبل" ذي التفاحة المقطومة.
وفند مقدم برنامج سيرة ومسيرة، خلال الحلقة، الأسطورة الشائعة التي تعتقد أن الشعار صمم خصيصا لتكريم "آلان تورنج"، الأب الروحي لعلوم الكمبيوتر، والذي أنهى حياته بتناول تفاحة مسمومة.
وأوضح محمد جاد الله، أن الحكاية بدأت عام 1977 عندما كلف "ستيف جوبز" المصمم الشاب "روب جانوف" بابتكار شعار للشركة، مشترطا ألا يكون تصميما هندسيا معقدا أو مخيفا للمستخدمين.
وأشار مقدم برنامج "سيرة ومسيرة"، إلى أن "جانوف"، رسم تفاحة كاملة في البداية، لكنه واجه مشكلة بصرية في علم الجرافيك؛ حيث تترجم عين المشاهد التفاحة الكاملة غير محددة الحجم على أنها "حبة كرز"، وللخروج من هذا المأزق، لجأ المصمم إلى حيلة بصرية بسيطة بوضع "قطمة" على يمين التفاحة ليعطي إيحاء للمتلقي بحجمها الحقيقي.
وفجر الإعلامي محمد جاد الله، مفاجأة من العيار الثقيل، مؤكدا أن التصميم تم بـ "براءة هندسية مطلقة"؛ حيث لم يكن المصمم "روب جانوف" يعرف أي شيء عن آلان تورنج أو قصة انتحاره بالتفاحة المسمومة، والسبب يعود إلى أن الحكومة البريطانية في ذلك الوقت كانت تفرض سرية تامة على ملفات "تورنج" وحرب "إنجيما" بموجب قانون الأسرار الرسمية.
وأضاف مقدم برنامج "سيرة ومسيرة"، أنه مع رفع السرية عن هذه الملفات أواخر السبعينيات والثمانينيات، أصيب العالم والمصمم نفسه بحالة من الذهول والصدمة أمام هذا التقاطع المرعب بين عبقري مات بقطمة تفاحة مسمومة، وأكبر شركة كمبيوتر في العالم تتخذ من التفاحة المقطومة شعارا لها، ليتحول التصميم بالصدفة البحتة إلى "نعي صامت وبكاء على عبقري مظلوم".
واختتم جاد الله حلقته على موقع "مبتدا"، بتشويق الجمهور للحلقة القادمة، متسائلا عن دور مؤسس أبل "ستيف جوبز" في هذه القصة، واعدا بفتح "الصندوق الأسود" للثعلب جوبز، وكيف استغل بذكاء هذه الإشاعة واختار الغموض والسكوت لتحويل الشعار إلى أسطورة جلبت لشركته ملايين الدولارات.
يذكر أن برنامج "سيرة ومسيرة"، يقدمه الإعلامي محمد جاد الله، ويعرض حصريا عبر المنصات الرقمية لموقع "مبتدا"، ويهتم بتسليط الضوء على القصص والخبايا غير المعروفة في التاريخ والتكنولوجيا وسير الشخصيات المؤثرة.