البث المباشر الراديو 9090

قال الكاتب هاني لبيب، رئيس تحرير موقع "مبتدا"، خلال حلقة جديدة من برنامجه "نقطة ومن أول السطر"، إن وزارة الثقافة ليست وزارة للفنون والترفيه ونشر الكتب، وإنما هي الذاكرة التاريخية الحية لمصر في كل أحداثها.

وأضاف الكاتب هاني لبيب، أن القضية ليست رحيل وزيرة الثقافة بعد 146 يومًا من توليها المنصب، وإنما تتعلق بأسس الاختيار، وهو ما أتمناه مع الوزير القادم لوزارة الثقافة، وما هو المطلوب تحقيقه وتنفيذه.

وتابع رئيس تحرير موقع مبتدا: القصة في معايير اختيار الوزير الجديد القادر على تحقيق الهدف من وجوده في وزارة الثقافة، والأهم معرفة المستهدف من وجوده، متسائلًا: هل تمثل وزارة الثقافة عبئًا على الدولة المصرية؟ وهل تسهم في الدخل القومي المصري أم تستنزفه؟

وأشار الكاتب هاني لبيب إلى أن وزارة الثقافة حاليًا تمثل عبئًا على ميزانية الدولة، وتصدر أزمات فكرية وثقافية، وغير قادرة على مواجهة التطرف والإرهاب المنتشرين في الشارع، ولم تكن قادرة على تجديد الفكر الثقافي والديني.

وطالب الكاتب هاني لبيب بأن يكون اختيار وزير الثقافة قائمًا على اختيار مشروع فكري من أجل حل أزمة الثقافة في مصر، مؤكدًا أن حل أزمة الثقافة في 3 أمور مهمة، وهي:

1. حل أزمة العاملين والموظفين في هيئات ومجالس وقطاعات وزارة الثقافة.

2. تغيير اللوائح بالقطاعات بما يتناسب مع المطلوب منها.


3. الصناعات الثقافية، لافتًا إلى أن وزارة الثقافة الجديدة لا بد أن تهتم بالإنتاج الثقافي.

وأكد رئيس تحرير موقع مبتدا أن هناك متخصصين أعدوا خططًا متكاملة للقرية الثقافية المنتجة من حلايب وشلاتين حتى سيوة ومرسى مطروح، لافتًا إلى أن الخطط سوف تدر عائدًا بمبالغ فلكية لوزارة الثقافة، كما ستوفر فرص عمل للشباب.

وأشار الكاتب هاني لبيب إلى أن الخطة توضح ما سوف تنتجه كل قرية، والاستثمار المناسب في النسيج والفخار والعود والياسمين والكليم المصري اليدوي والشال البدوي، مؤكدًا أن مصر في حاجة إلى رؤية لإدارة الصناعات الثقافية.

ولفت رئيس تحرير مبتدا إلى أن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، تحدث عن القرية المنتجة ودخول القطاع الخاص لدعم المشروعات الصغيرة، مشيرًا إلى أن هذا الدخول في الصناعات الثقافية من الممكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية وسلبية.

وأضاف الكاتب هاني لبيب أنه بعد ثورة 30 يونيو حدث تطور كبير في الإعلام المصري، خصوصًا في المجال الدرامي، الذي عمل على تشكيل الوعي الجمعي للمجتمع المصري، مثل "الاختيار - القاهرة كابول - رأس الأفعى"، متسائلًا: أين وزارة الثقافة في تخصصها؟ ما الذي فعلته في النشر الإلكتروني؟ المنصات الرقمية الثقافية؟ الكتب الصوتية؟ البيع الرقمي؟

وتساءل رئيس تحرير مبتدا: هل وزارة الثقافة على وعي حقيقي بالتحول الوطني المصري بعد ثورة 30 يونيو؟ النتيجة أن وزارة الثقافة لم تكن على قدر المسؤولية، سواء أمام الثورة ومبادئها أو أمام التحول الرقمي والوعي المجتمعي، وهو مسؤوليتها بالدرجة الأولى.

وقال الكاتب هاني لبيب، إن أساس الثقافة هو التأثير، وليس التوزيع، مؤكدًا أن وزارة الثقافة وزارة للمستقبل والتأثير في الوعي والعقل المصري.