البث المباشر الراديو 9090

سلط الكاتب هاني لبيب، رئيس تحرير موقع "مبتدا"، الضوء على الجدل المتجدد بشأن منح الجنسية المصرية للأجانب، وحقيقة ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول إمكانية الحصول عليها مقابل 7 ملايين جنيه، وذلك خلال حلقة جديدة من برنامجه "نقطة ومن أول السطر".

وأوضح الكاتب هاني لبيب أن القوانين المنظمة لمنح الجنسية المصرية للأجانب ليست جديدة، وإنما تخضع لمنظومة تشريعية قائمة منذ سنوات، شهدت تعديلات متتالية لتنظيم آليات الحصول على الجنسية من خلال الاستثمار، في إطار سياسات تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية ودعم الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن القانون ينظم منح الجنسية لبعض الأجانب وفق ضوابط محددة، تشمل الاستثمار في مشروع داخل مصر، أو إيداع مبلغ مالي، أو شراء عقار، أو المساهمة في مشروعات استثمارية، وفقًا لما تنص عليه القوانين والقرارات التنفيذية السارية.

وأكد أن الرقم المتداول، وهو 7 ملايين جنيه، لا يمثل سعرًا ثابتًا أو قاعدة عامة للحصول على الجنسية، وإنما يرتبط بحالات نصت عليها التعديلات التشريعية، ولا يمنح الجنسية تلقائيًا.

وأضاف أن طلبات الحصول على الجنسية تخضع لمراجعة لجنة مختصة، وفحص أمني وإداري دقيق، قبل رفع التوصية وإصدار القرار النهائي من السلطة المختصة، مع اشتراط إثبات مشروعية مصدر الأموال والالتزام بكافة الضوابط القانونية والإجراءات التي تكفل حماية الأمن القومي.

ولفت إلى أن الحكومة تستهدف من هذه المنظومة تشجيع الاستثمار، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وزيادة موارد النقد الأجنبي، ودعم الاقتصاد الوطني، مستفيدة من تجارب عدد من الدول التي تطبق برامج مماثلة.

وأوضح أن الجدل لا يزال قائمًا بين مؤيدين يعتبرون منح الجنسية عبر الاستثمار وسيلة لجذب استثمارات جديدة، ومعارضين يطالبون بضمانات أكبر، باعتبار أن الجنسية ترتبط بالسيادة والانتماء الوطني.

وأكد أن منح الجنسية في هذه الحالات يظل سلطة تقديرية للدولة، وليس حقًا مكتسبًا بمجرد استيفاء الشروط المالية، إذ يبقى القرار النهائي مرهونًا باستكمال جميع الإجراءات القانونية والأمنية، بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على الضوابط القانونية والسيادية للدولة.