سلط الكاتب هاني لبيب، رئيس تحرير موقع "مبتدا"، الضوء على ظاهرة الشائعات والتأويلات القائمة عبر منصات التواصل الاجتماعي مع كل حدث طبيعي، مشيرًا إلى أنه بمجرد شعور المواطنين باهتزاز الأرض إثر زلزال، تبدأ تلك المنصات في ضخ عشرات السيناريوهات والروايات غير الدقيقة.
وأوضح "لبيب"، خلال حلقة جديدة من برنامجه "نقطة ومن أول السطر" المذاع عبر موقع "مبتدا"، أن الشائعات والمتداول على منصات التواصل الاجتماعي غالبًا ما تحول وقوع الزلزال إلى نتاج "سلاح سري" أو "تجربة علمية" أو "مؤامرة مدبرة".
وأوضح رئيس تحرير "مبتدا" أن القشرة الأرضية ليست كتلة واحدة صماء، بل تتكون من صفائح تكتونية تتحرك باستمرار على مدار مئات السنين، مما ينجم عنه حدوث "تصدعات جيولوجية" تختزن طاقة ضخمة؛ وعند انطلاق هذه الطاقة من باطن الأرض نحو السطح، تتشكل الموجات الزلزالية التي ترصدها وتسجل درجاتها مئات محطات الرصد الزلزالي المنتشرة حول العالم.
وبيّن "لبيب" أن العائق الأساسي يكمن في حجم الطاقة الهائل الناجم عن الهزات الأرضية؛ موضحًا أن زلزالاً متوسطًا بدرجة 5 على مقياس ريختر يطلق كميات من الطاقة لا يمكن مقارنتها بأي قوة بشرية، فضلاً عن ارتباط النشاط الزلزالي بمعادلات حاسمة للزمان والمكان.
وأكد أنه لا توجد حتى هذه اللحظة أي تكنولوجيا أو تقنية علمية معروفة تمتلك القدرة على التنبؤ بالزلازل أو التحكم فيها.