البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
كلاكيت المرة الألف، قوات الاحتلال والمستوطنون يعتدون على المصلين فى المسجد الأقصى أثناء الصلاة، ويقتحمون المسجد بأحذيتهم ويدنسونه، ويقتحمون منازل الفلسطينيين، ويستولون عليها بعد أن يطردوا ساكنيها، ويعتقلون الشباب، ويقتلون العجائز والنساء والأطفال، ويطلقون الصواريخ على المدنين من المنصات ومن الطائرات التى أهدتها أمريكا لإسرائيل.

كلاكيت المرة الألف، العالم كله يقف متفرجا، ويبدو أنه يستعذب قتل إسرائيل للفلسطينيين، وتدنيسهم المقدسات الدينية، مجلس الأمن عاجز، ويغض الطرف عن انتهاكات لكل حقوق الإنسان من قتل وتعذيب واعتقال وتشريد واحتلال لأراضى الغير.

وأخشى أن نرى الكلاكيت المرة المائة بعد الألف لنفس المشاهد بعد إبادة الشعب الفلسطينى وهدم المقدسات الدينية فى القدس المحتلة.. ولن يوقف هذه الغطرسة والبلطجة الإسرائيلية، والمباركة الأمريكية والأوروبية، إلا الشعب الفلسطينى بعد أن تتحد كل فصائله وكل فلسطينى على وجه الأرض، وتكون مقاومة قوات الاحتلال تحت قيادة واحدة وبتمويل فلسطينى من رجال الأعمال الفلسطينيين المنتشرين فى كل أنحاء العالم.. ويكون هدف المقاومة هذه المرة هو إجبار إسرائيل على حل الدولتين، وتكون دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وإعادة فلسطينيى٤٨، واسترداد كل الحقوق الفلسطينية المسلوبة.

الأقصى، والقدس الشرقية، وكل الحقوق المسلوبة، لن يستردها سوى الفلسطينيين أنفسهم، وليس بأى قوى خارجية.. الشعب الإسرائيلى يجب أن يشعر بالخوف والرعب على حياته ومستقبله، وأنه لن يحيا فى سلام طالما الحقوق الفلسطينية مسلوبة..

نعم إسرائيل قوة عسكرية لا يستهان بها، والفلسطينيون بلا أسلحة، ولكنهم متسلحون بالحق والقوه، التى هى أدمى من أى سلاح، الشعب الفلسطينى يجب أن يتمسك بأرضه لا يغادرها إلا على جثته، ويظل فى بيته لا يتركه إلا لقبره وعلى جثة عدوه.

كل فلسطينى على أرض فلسطين الطاهرة لابد أن يكون مشروع شهيد لتحرير بلاده، لا تنتظروا مساعدة من أحد، البلد بلدكم، والشهداء آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم، اجعلوا الإسرائيليين لا يذهبون إلى أعمالهم، بثوا الخوف والرعب فى قلوبهم، فكل شىء مباح لتحرير الأرض والوطن.. قوتكم وإرادتكم هى التى ستجبر إسرائيل والعالم على السلام، وإقرار الحق والعدل والالتزام بحل الدولتين، ووقف قتل المدنيين والعزل وتدنيس المقدسات الدينية، واحترام حقوق الإنسان.

قوات الاحتلال يجب أن تعلم أنه إذا مات فلسطيني، فسيأتى من بعده ألف غيره، فالتاريخ أثبت أن تحرير الأوطان لا يقوم به إلا أبناء الوطن وأهله، وأن المستعمر لا يغادر بلدا احتله من تلقاء نفسه ولكن مطرودا مهزوما، فهكذا تحررت كل الدول التى كانت تحت وطأه الاستعمار، الإنجليزى والفرنسى والبرتغالى والإيطالى والعثماني، ومَنْ قبلهم.

اللافت للنظر أن إسرائيل هى الوحيدة فى الشرق الأوسط التى لم تمسها أى عمليات إرهابية، فالإرهاب طال كل دول العالم من مشرقها لمغربها.. فيا ترى ما السبب؟! هل لأن الدول التى تمول المنظمات الإرهابية حليفة لإسرائيل؟ أم إن إسرائيل هى التى وراء العمليات الإرهابية المستترة التى تقع خارج أراضيها، حيث إنها ضليعة فى الإرهاب تمارسه ضد الفلسطينيين فى العلن كل يوم على أراضيها؟

الحل ليس فى يد أمريكا ولا فى يد أوروبا ولا العرب ولا مجلس الأمن ولا جامعة الدول العربية، الحل فى يد الفلسطينيين أنفسهم، فهم أصحاب الحق والقضية والأرض والوطن..

ولا يأبى الوطن إلا خائنا.

ذكروا الإسرائيليين "عمليا" بما جاء فى التوراة: العين بالعين.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز