البث المباشر الراديو 9090
محمد عبد الحافظ
ساعات ويبدأ التصويت في انتخابات أعضاء مجلس الشيوخ؛ حيث يُدلي المصريون في الخارج بأصواتهم غدًا، وبعد غد، ثم يتبعهم التصويت على مدار يومين في الداخل بدءًا من يوم الإثنين القادم.

قد يتصور بعض الناس - خطأً - أن النتيجة محسومة مقدمًا، وأن صوته "مش هيفرق"، على الرغم من يقينه بأنه لا يوجد تزوير، وأن الانتخابات في مصر أصبحت نزيهة، وشفافة منذ أن تولّى الإشراف عليها قضاة أجلاء.

ولكنه يعزف عن الإدلاء بصوته، ويبخل على الوطن بالمشاركة في تحديد مصير بلده، عن طريق اختيار ممثليه تحت قبة البرلمان. والأدهى من ذلك أنه عندما ينجح نائب لا يريده "يندب" حظه، وحظ البلد التي ابتُلِيَت بمثل هذا النائب الذي لا يريده!

ولو كلَّف نفسه، وذهب إلى صندوق الانتخابات وأدلى بصوته، لوفَّر على نفسه "الندب"، وحمى البلد من وصول مرشح لا يستحق كرسي البرلمان.

لا تستهتر بصوتك، فصوتك مؤثر، و"هيفرق" في نجاح مرشح وسقوط آخر، فلا تهدر قرارك، ولا تتبع الذين يعيشون في الحياة بمبدأ "هاتولي حبيبي"، وإذا لم يأتِ الحبيب يعضُّون على أيديهم!

الدولة وفَّرت الاعتمادات اللازمة للانتخابات، والهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة القاضي الجليل حازم بدوي، نائب رئيس محكمة النقض "عملت اللي عليها"، وقدَّمت جميع التيسيرات للناخبين لتيسير عملية الإدلاء بأصواتهم؛ بل قامت - خلال الفترة التي سبقت الانتخابات بعدة أشهر - بتنظيم فاعليات للتوعية بأهمية المشاركة في الانتخابات.

ونزل الجهاز التنفيذي للهيئة برئاسة المستشار أحمد بنداري إلى القرى؛ لضمان وصول رسائل التوعية إلى كل مكان في مصر، وللتأكيد على قيام كل من له حق الانتخاب بواجبه وممارسة حقه في الإدلاء بصوته.

وقد تكفلت الهيئة بحماية صوت كل ناخب، وصون إرادته، كما فعلت من قبل في الاستحقاقات البرلمانية والرئاسية السابقة، وأشاد الشعب المصري - قبل العالم - بنزاهة الانتخابات، وشفافيتها.

ستظل الانتخابات هي تأكيد سيادة الشعب، ودرة تاج الديمقراطية. ولا بد أن ننتهز جميعًا هذه الفرصة لنقول رأينا، ولا نهدر أصواتنا بالعزوف عن المشاركة، أو إبطال أصواتنا.

وكما كان الشعب هو بطل كل إنجاز جرى على أرض مصر، وكما كان هو الهدف، والأداة، والمحرك، سيكون هو البطل في التوجه إلى صناديق الانتخابات، ويُثبت للعالم أنه كما كان قادرًا على بناء الديمقراطية، فهو - أيضًا - قادر على حمايتها، واستمرارها؛ بحرصه على المشاركة في أي استحقاق انتخابي؛ من أجل وطنه ومستقبله، ومستقبل أبنائه.

#انزل - شارك - صوتك هيفرق.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز