البث المباشر الراديو 9090
محمد عبد الحافظ
كم كنت فخورًا بالرئيس السيسي وهو يلقي كلمته في القمة الإسلامية – العربية بالدوحة، ولست أبالغ إذا قلت إنها كانت أقوى كلمة، كانت مباشرة، مركزة، وصفت الموقف بكل دقة، ورسمت خطة التوجه القادم أفضل ما يكون.

الأوصاف والتعبيرات التي استخدمها الرئيس السيسي لم يكن بها أي مواربة أو إمساك العصا من المنتصف، وعبرت تعبيرًا صادقًا عن مشاعر كل مصري، بل كانت ناطقة بلسان كل عربي من المحيط إلى الخليج. نعم، هكذا وصف الاصطفاف والصورة والموقف الذي يجب أن تكون عليه الدول العربية والإسلامية: أمة واحدة من المحيط إلى الخليج، في مواجهة من؟.. مواجهة العدو، هكذا وصف إسرائيل كما لم يجرؤ أحد على هذا الوصف. حتى مجلس الأمن، عندما أصدر بيانه الصحفي بشأن ضرب إسرائيل للدوحة، لم يذكر فيه اسم إسرائيل واكتفى بوصف الاعتداء على الدوحة!

لم يكتفِ الزعيم السيسي بذلك، بل وجَّه رسالة للشعب الإسرائيلي محذرًا إياه من أن الممارسات غير الشرعية التي يرتكبها قادتهم تعصف بفرص السلام مستقبلًا في المنطقة، بل قد تعصف أيضًا باتفاقيات السلام المبرمة حاليًا، مما يهدد أمنهم.

الكلمة لم تكن فقط تنديدًا وشجبًا، بل كانت أبعد من ذلك بكثير، ولم يكن الرئيس السيسي ليقول هذه الكلمة التاريخية لولا أنه يقف على أقدام قوية، ثابتة لا تتزعزع، وأنه لا يبغي سوى الحق والعدل والسلام ووقف الظلم والحرب والتعدي على دول ذات سيادة.

وظني الآن أن القاصي والداني قد علم لماذا كانت تدعم أمريكا وإسرائيل وصول الإخوان المحتلين إلى حكم مصر ودعمهم في الاستمرار، ومقاومة ثورة المصريين لإسقاطهم، ووصف ثورتنا المجيدة بأنها انقلاب، لأنهم كانوا يريدون بقاء مرسي العياط الذي قدم نفسه لرئيس إسرائيل في خطاب رسمي بـ"الصديق المخلص"، ولأنهم لا يريدون من يصف إسرائيل بالعدو، ولأنهم لا يريدون من يقول: لا لتهجير الفلسطينيين من أرضهم لا قسرًا ولا طوعًا، ويقول: لا لإعفاء أمريكا من رسوم عبور سفنها من قناة السويس، ويقول: لا لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء حتى ولو كان المقابل إسقاط الديون، ويقول: لا لاستخدام معبر رفح لتهجير الفلسطينيين إلى أي بلد آخر.

لقد اختارت إسرائيل أن تظل هي العدو.

حفظ الله مصر وشعبها وجيشها ورئيسها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز